التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧ - عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
شيء من الاغناء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون من العذاب القمي أي قد أعطيناهم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا أن لا ينزل بكم ما نزل بهم .
[٢٧] ولقد أهلكنا ما حولكم يا أهل مكة من القرى كحجر ثمود وقرى قوم لوط وصرفنا الايات بتكريرها لعلهم يرجعون عن كفرهم .
[٢٨] فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة فهلا منعتهم من الهلاك آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله حيث قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله بل ضلوا عنهم غابوا عن نصرهم وامتنع أن يستمدوا بهم إمتناع الاستمداد بالضال وذلك إفكهم وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره صرفهم عن الحق وما كانوا يفترون .
[٢٩] وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن أملناهم إليك والنفر دون العشرة .
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين ٧ إنهم كانوا تسعة واحد من جن نصيبين والثمان من بني عمرو بن عامر وذكر أسمائهم يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا قال بعضهم لبعض اسكتوا لنسمعه فلما قُضِيَ أتم وفرغ عن قراءته ولوا إلى قومهم منذرين إياهم .
[٣٠] قالوا يقومنا إنا سمعنا كتبا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم .
[٣١] يقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم بعض ذنوبكم قيل هو ما يكون من خالص حق الله فإن المظالم لا تغفر بالايمان ويجركم من عذاب أليم معد للكفار .
[٣٢] ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز في الارض إذ لا ينجى من مهرب وليس له من دونه أولياء يمنعونه منه اولئك في ضلال مبين حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه القمي فهذا كله حكاية الجن وكان سبب نزول هذه الاية أن رسول الله ٦ خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعوا الناس إلى الاسلام