التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٥ - وقيل سورة الامتحان وقيل سورة المودة مدنية
القمي عن الباقر ٧ في هذه الاية قال يقول من كانت عنده إمرأة كافرة يعني على غير ملة الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فإن قبلت فهي إمرأته وإلا فهي بريئة منه فنهى الله أن يمسك بعصمتها .
وفي الكافي عنه ٧ قال لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قيل وأين تحريمه قال قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر .
اقول : وقد مضى في سورة المائدة ما يخالف ذلك واسئلوا ما أنفقتم من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار وليسئلوا ما أنفقوا من مهور أزواجهم المهاجرات ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم يشرع ما يقتضيه حكمته .
القمي عن الباقر ٧ يعني وإن فاتكم شيء من أزواجكم فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فاسألوهم صداقها وإن لحقن بكم من نسائهم شيء فاعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم .
[١١] وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار أي سبقكم وانفلت منكم إليهم فعاقبتم قيل أي فجاءت عقبتكم أي نوبتكم من أداء المهر .
اقول : بل المعنى فتزوجتم بأخرى عقيبها كما يأتي بيانه فاتوا أيها المؤمنين الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا القمي يقول وإن لحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم فأصبتم غنيمة فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا .
أقول : كأنه جعل معنى فعاقبتم فأصبتم من الكفار عقبى أي غنيمة يعني فأتوا بدل الفائت من الغنيمة قال وقال سبب نزول ذلك إن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي امية بن المغيرة فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن أبي سفيان فأمر الله رسوله أن يعطي عمر مثل صداقها .
وفي العلل عنهما ٨ سئلا ما معنى العقوبة هيهنا قال إن الذي ذهبت إمرأته فعاقب على إمرأة اخرى غيرها يعني تزوجها فإذا هو تزوج إمرأة اخرى غيرها فعلى الامام أن يعطيه مهر إمرأته الذاهبة فسئلا كيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب