التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٦٠ - وقيل سورة الامتحان وقيل سورة المودة مدنية
[٢٣] هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس البليغ في النزاهة عما يوجب نقصانا القمي قال هو البريئ من شوائب الافات الموجبات للجهل السلام ذو السلامة من كل نقص وآفة المؤمن واهب الامن القمي قال يؤمن أوليائه من العذاب المهيمن الرقيب الحافظ لكل شيء القمي قال أي الشاهد العزيز الجبار الذي ينفذ مشيئته في كل أحد ولا ينفذ فيه مشيئة كل أحد والذي يصلح أحوال خلقه المتكبر الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة ونقصانا سبحان الله عما يشركون .
في التوحيد عن أمير المؤمنين ٧ انه سئل ما تفسير سبحان الله فقال هو تعظيم جلال الله وتنزيهه عما قال فيه كل مشرك فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك .
[٢٤] هو الله الخالق البارىء المصور كلما يخرج من العدم إلى الوجود فيفتقر إلى تقدير أو لا وعلى الايجاد على وفق التقدير ثانيا وإلى التصوير بعد الايجاد ثالثا فالله سبحانه هو الخالق البارئ المصور بالاعتبارات الثلاثة له الاسماء الحسنى الدالة على محاسن المعاني .
في التوحيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين : قال قال رسول الله ٦ إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مأة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ثم ذكر تلك الاسماء .
قال شيخنا الصدوق احصاؤها هو الاحاطة بها والوقوف على معانيها وليس معنى الاحصاء عدها .
أقول : وقد ذكرنا لهذا الحديث معاني اخر وفسرنا كل إسم اسم في كتابنا المسمى بعلم اليقين من أرادها فعليه به يسبح له ما في السموات والارض لتنزهه عن النقايص كلها وهو العزيز الحكيم الجامع لكل كمال لاندراج الكل في القدرة والعلم .
في ثواب الاعمال والمجمع عن النبي ٦ من قرأ سورة الحشر لم يبق جنة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا حجاب ولا السماوات السبع والارضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والدواب والشمس والقمر والملائكة إلا صلوا عليه واستغفروا له وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا إنشاء الله .
سورة الممتحنة
وقيل سورة الامتحان وقيل سورة المودة مدنية
وهي ثلاث عشرة آية بالاجماع
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء القمي نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ولفظ الاية عام ومعناها خاص وكان سبب ذلك إن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة وكان عياله بمكة فكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله ٦ فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر محمد ٦ هل يريدان يغزو مكة فكتبوا إلى حاطب يسألوه عن ذلك فكتب إليهم حاطب أن رسول الله ٦ يريد ذلك ودفع الكتاب إلى إمرأة تسمى صفية فوضعته في قرونها ومرت فنزل جبرئيل على رسول الله ٦ وأخبره بذلك فبعث رسول الله ٦ أمير المؤمنين ٧ والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها فقال لها أمير المؤمنين ٧ أين الكتاب فقالت ما معي شيء ففتشوها فلم يجدوا معها شيئا فقال الزبير ما نرى معها شيئا فقال أمير المؤمنين ٧ والله ما كذبنا على رسول الله ٦ ولا كذب رسول الله ٦ على جبرئيل ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه والله لئن لم تظهري الكتاب لاردن رأسك إلى رسول الله ٦ فقالت تنحيا عني حتى اخرجه فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أمير المؤمنين ٧ وجاء به إلى رسول الله ٦ فقال رسول الله ٦ يا حاطب ما هذا فقال حاطب والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت وإني أشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله حقا ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن