التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٦ - مدنية عدد آيها أربع وعشرون آية بالاجماع
القربى واليتمى والمساكين وابن السبيل منا خاصة ولم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس وفي المجمع عن السجاد ٧ قرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا قال وقال جميع الفقهاء هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل قال :
وقد روي أيضا ذلك عنهم : وتمام الكلام فيه قد سبق في سورة الانفال كيلا يكون دولة بين الاغنياء منكم كي لا يكون الفئ شيئا يتداوله الاغنياء ويدور بينهم كما كان في الجاهلية وقرئ تكون بالتاء ودولة بالرفع وما اتيكم الرسول من الامر فخذوه فتمسكوا به وما نهيكم عنه عن إتيانه فانتهوا عنه واتقوا الله في مخالفة رسول الله ٦ إن الله شديد العقاب لمن خالف في الكافي عن أمير المؤمنين ٧ واتقوا الله في ظلم آل محمد صلوات الله عليهم إن الله شديد العقاب لمن ظلمهم .
وعن الصادق ٧ قال إن الله عز وجل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض إليه فقال عز ذكره وما اتيكم الرسول فخذوه وما نهكم عنه فانتهوا فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا وفي رواية فوض إلى نبيه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثم تلا هذه الاية والاخبار في هذا المعنى كثيرة وزاد في بعضها فحرم الله الخمر بعينها وحرم رسول الله ٦ كل مسكر فاجاز الله ذلك له ولم يفوض إلى أحد من الانبياء غيره وفي بعضها عد أشياء اخر مما أجاز الله .
[٨] للفقراء المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ومن دار الحرب إلى دار الاسلام قيل بدل من لذى القربى وما عطف عليه ومن أعطى أغنياء ذوي القربى خص الابدال بما بعده والفئ بفئ بني النضير الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أخرجوهم كفار مكة وأخذوا أموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله بأنفسهم وأموالهم اولئك هم الصادقون في إيمانهم .
[٩] والذين تبوء والدار والايمان عطف على المهاجرين أو استيناف خبره يحبون إذ لم