التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥١ - الباقين اختلافها آية في الاذلين غير المكي والمدني الأخير
٦ عليك فقال أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك فقال له رسول الله ٦ يا فلان لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به وهو قوله اتخذوا أيمانهم جنة أي حجابا بينهم وبين الكفار وأيمانهم إقرار باللسان خوفا من السيف ورفع الجزية وقوله يوم يبعثهم اله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله ٦ في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم وحين هموا بقتل رسول الله ٦ في العقبة فلما أطلع الله نبيه ٦ وأخبره حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حين أنزل الله على رسوله يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن اغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم قال إذا عرض الله عز وجل ذلك عليهم في القيامة ينكروه ويحلفوا له كما حلفوا الرسول الله ٦ وهو قوله يوم يبعثهم الله جميعا الاية وقد سبق فيه حديث آخر في سورة يس وحم السجدة .
[٢٠] إن الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين في جملة من هو أذل خلق الله
[٢١] كتب الله في اللوح لاغلبن أنا ورسلي بالحجة ان الله قوى على نصر أنبيائه عزيز لا يغلب عليه في مراده في المجمع روي أن المسلمين قالوا لما راوا ما يفتح الله عليهم من القرى ليفتحن الله علينا الروم وفارس فقال المنافقون اتظنون أن فارس والروم كبعض القرى التي غلبتم عليها فأنزل الله هذه الاية .
[٢٢] لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ولو كان المحادون أقرب الناس إليهم اولئك أي الذين لم يوادوهم كتب في قلوبهم الايمان أثبته فيها وأيدهم بروح منه من عنده .
في الكافي عنهما ٨ هو الايمان .