التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٠ - الباقين اختلافها آية في الاذلين غير المكي والمدني الأخير
عن ذنب فأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة ولا تفرطوا في أدائهما وأطيعوا الله ورسوله في سائر الامور لعلها تجبر تفريطكم في ذلك والله خبير بما تعملون ظاهرا وباطنا .
[١٤] ألم تر إلى الذين تولوا والوا قوما غضب الله عليهم يعني اليهود ما هم منكم ولا منهم لانهم منافقون مذبذبون بين ذلك ويحلفون على الكذب وهم يعلمون أن المحلوف عليه كذب كمن يحلف بالغموس .
[١٥] أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون .
[١٦] اتخذوا أيمانهم جنة وقاية دون دمائهم وأموالهم فصدوا عن سبيل الله فصدوا الناس في خلال امنهم عن دين الله بالتحريش والتثبيط فلهم عذاب مهين .
[١٧] لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا اولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقد سبق مثله .
[١٨] يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له أي لله تعالى كما يحلفون لكم في الدنيا ويحسبون أنهم على شيئ إذ تمكن النفاق في نفوسهم بحيث يخيل إليهم في الاخرة أن الايمان الكاذبة تروج الكذب على الله كما تروجه عليكم في الدنيا ألا إنهم هم الكاذبون البالغون الغاية في الكذب حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه .
[١٩] استحوذ عليهم الشيطان إستولى عليهم فأنشاهم ذكر الله لا يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم اولئك حزب الشيطان جنوده واتباعه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون لانهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد .
القمي قال نزلت في الثاني لانه مر به رسول الله ٦ وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله ٦ فأنزل الله تعالى ألم تر إلى الذين تولوا الاية فجاء الثاني إلى النبي ٦ فقال له رسول الله ٦ رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال يا رسول الله كتبت عنه ما في التورة من صفتك وأقبل يقرء ذلك على رسول الله ٦ وهو ٦ غضبان فقال له رجل من الانصار ويلك أما ترى غضب النبي