التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣ - عدد آيها خمس وثلاثون آية كوفي أربع في الباقين
من نعت الرسول ٦ على مثله مما في التوراة من المعاني المصدقة له المطابقة عليه فامن أي بالقرآن لما رآه من جنس الوحي مطابقا للحق واستكبرتم عن الايمان إن الله لا يهدى القوم الظالمين إستئناف مشعر بأن كفرهم به لضلالهم المسبب عن ظلمهم ودليل على الجواب المحذوف أي ألستم ظالمين .
[١١] وقال الذين كفروا للذين آمنوا لاجلهم ومن قبله لو كان خيرا أي الايمان أو ما جاء به محمد ٦ ما سبقونا إليه وهم فقراء وموال ودعاة وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك كذب قديم وهو كقولهم أساطير الاولين .
[١٢] ومن قبله ومن قبل القرآن كتب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لكتاب موسى لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وقرئ بالتاء وبشرى للمحسنين .
[١٣] إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا قيل أي اجمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم والاستقامة في الامور التي هي منتهى العمل وثم للدلالة على تأخر رتبة العمل وتوقف إعتباره على التوحيد والقمي قال استقاموا على ولاية أمير المؤمنين ٧ وقد مر له بيان في حم السجدة فلا خوف عليهم من لحوق مكروه ولا هم يحزنون على فوات محبوب .
[١٤] أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون .
[١٥] ووصينا الانسان بوالديه حسنا وقرئ احسانا .
وفي المجمع عن علي ٧ حسنا بفتحتين حملته أمه كُرها ووضعته كُرها وقرئ بالفتح وحمله وفصاله ومدة حمله وفطامه وقرئ وفصله ثلثون شهرا ذلك كله بيان لما تكابده الام في تربية الولد ومبالغة في التوصية بها حتى إذا بلغ أشده استحكم قوته وعقله وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني الهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضيه وأصلح لى في ذريتي إنى تبت إليك عما يشغل عنك وإني من المسلمين المخلصين لك .
[١٦] أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم وقرئ