التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٢ - مكية وقيل مدنية عدد آيها ثمان وسبعون آية
[٣٨] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٣٩] فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قيل لانهم يعرفون بسيماهم والقمي قال منكم يعني من الشيعة قال معناه من تولى أمير المؤمنين ٧ وتبرأ من أعدائه وآمن بالله وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب بها في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة .
وفي المجمع عن الرضا ٧ قال في هذه الاية إن من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه .
[٤٠] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٤١] يعرف المجرمون بسيماهم [١] قيل هو ما يعلوهم من الكآبة والحزن فيؤاخذ بالنوصى والاقدام .
في البصائر عن الصادق ٧ أنه سأل بعض أصحابه ما يقولون في هذا قال يزعمون أن الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في يوم القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم فيلقون في النار فقال وكيف يحتاج تبارك وتعالى إلى معرفة خلق هو أنشأهم وهو خلقهم قال وما ذاك قال ٧ ذاك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمر بالكافرين فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا .
[٤٢] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٤٣] هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون .
[٤٤] يطوفون بينها وبين حميم آن ماء بلغ النهاية في الحرارة .
وفي المجمع عنه ٧ هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان اصلياها فلا تموتان فيها ولا تحييان والقمي ما في معناه .
[٤٥] فبأى آلاء ربكما تكذبان
[٤٦] ولمن خاف مقام ربه جنتان .
[١] أي بعلامتهم وهي سواد الوجه وزرقة العيون .