التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١١ - مكية وقيل مدنية عدد آيها ثمان وسبعون آية
[٣٢] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٣٣] يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والارض إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السموات والارض هاربين من الله فارين من قضائه فانفذوا فاخرجوا لا تنفذون لا تقدرون على النفوذ إلا بسلطان إلا بقوة وقهر وأنى لكم ذلك أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السماوات والارض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون ولا تعلمون إلا ببينة نصبها الله فترجعون عليها بأفكاركم كذا قيل وفي المجمع قد جاء في الخبر يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادون يمعشر الجن والانس إن استطعتم إلى قوله شواظ من نار .
وعن الصادق ٧ إذا كان يوم القيامة جمع الله العباد في صعيد واحد وذلك أنه يوحي إلى السماء الدنيا ان اهبطي بمن فيك فيهبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الارض من الجن والانس والملائكة ثم يهبط أهل السماء الثانية بمثل الجميع مرتين فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل سبع سماوات فتصيرالجن والانس في سبع سرادقات من الملائكة ثم ينادي مناد يمعشر الجن والانس إن استطعتم الاية فينظرون فإذا قد أحاط بهم سبعة أطواق من الملائكة والقمي ما يقرب منه وقد مر في سورة البقرة عند قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام .
[٣٤] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٣٥] يرسل عليكما شواظ من النار ونحاس دخان أو صفر مذاب يصب على رؤوسهم وقرئ بكسر السين وهو لغة ونحاس بالجر فلا تنتصران فلا تمتنعان ،
[٣٦] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٣٧] فإذا انشقت السماء فكانت وردة قيل أي حمراء كوردة النبات أو كلون الفرس الورد وهو الابيض الذي يضرب إلى الحمرة أو الصفرة أو الغبرة ويختلف في الفصول والوردة واحدة الورد فشبه السماء يوم القيامة في إختلاف الوانها بذلك كالدهان قيل كالدهان التي يصب بعضها فوق بعض بألوان مختلفة وقيل مذابة كالدهن وهو إسم لما يدهن به أو جمع دهن وقيل هو الاديم الأحمر .