التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٠ - مكية وقيل مدنية عدد آيها ثمان وسبعون آية
[٢٧] ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ذو الاستغناء المطلق والفضل العام وذلك لانك إذا استقريت جهات الموجودات وتفحصت وجوهها وجدتها بأسرها فانية في حدذاتها إلا وجه الله أي الوجه الذي يلي جهته والقمي كل من عليها فان قال من على وجه الارض ويبقى وجه ربك قال دين ربك .
وعن السجاد ٧ نحن وجه الله الذي يؤتى منه .
وفي المناقب عن الصادق ٧ ويبقى وجه ربك قال نحن وجه الله .
وفي التوحيد عن الجواد ٧ في حديث وإذا أفنى الله الاشياء أفنى الصور والهجاء ولا ينقطع ولا يزال من لم يزل عالما .
[٢٨] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٢٩] يسئله من في السموات والارض فإنهم مفتقرون إليه في ذواتهم وصفاتهم وسائر ما يهمهم ويعن لهم والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشئ نطقا كان أو غيره كل يوم هو في شأن من إحداث بديع لم يكن كذا .
عن أمير المؤمنين ٧ في خطبة رواها في الكافي والقمي قال يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص .
وفي المجمع عن النبي ٦ في هذه الاية قال من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين قيل هو الرد لقول اليهود إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا أو أنه قد فرغ من الامر .
[٣٠] فبأى آلاء ربكما تكذبان .
[٣١] سنفرغ لكم أيه الثقلان وقرئ بالياء قيل أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم وذلك يوم القيامة فإنه ينتهي يومئذ شؤون الخلق كلها فلا يبقى الا شأن واحد وهو الجزاء فجعل ذلك فراغا على سبيل التمثيل وقيل تهديد مستعار من قولك لمن تهدده سأفرغ لك فإن المتجرد للشئ كان أقوى عليه واجد فيه والثقلان الجن والانس .
والقمي قال نحن وكتاب الله والدليل على ذلك قول رسول الله ٦ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي .