التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٥ - مكية وقيل مدنية عدد آيها ثمان وسبعون آية
سقر شكا إلى الله شدة حره وسأله أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم .
[٤٩] إنا كل شيء خلقنه بقدر مقدرا مكتوبا في اللوح قبل وقوعه القمي قال له وقت وأجل ومدة .
وفي الاكمال عن الصادق ٧ قال إن القدرية مجوس هذه الامة وهم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه من سلطانه وفيهم نزلت هذه الاية يوم يسحبون إلى قوله بقدر وقد سئل عن الرقى أتدفع من القدر شيئا فقال هي من القدر .
وفي ثواب الاعمال عنه ٧ قال ما أنزل الله هذه الايات إلا في القدرية ان المجرمين إلى قوله بقدر .
وعن الباقر ٧ نزلت هذه الاية في القدرية ذوقوا مس سقر انا كل شيء خلقناه بقدر .
والقمي عن الصادق ٧ قال وجدت لاهل القدر اسما في كتاب الله إن المجرمين إلى قوله بقدر قال فهم المجرمون .
[٥٠] وما أمرنا إلا واحدة القمي يعني نقول كن فيكون كلمح بالبصر في اليسر والسرعة .
[٥١] ولقد أهلكنا أشياعكم أتباعكم وأشباهكم في الكفر من عباد الاصنام فهل من مدكر متعظ .
[٥٢] وكل شيء فعلوه في الزبر مكتوب في كتب الحفظة .
[٥٣] وكل صغير وكبير من الأعمال مستطر مسطور .
[٥٤] إن المتقين في جنات ونهر .
[٥٥] في مقعد صدق في مكان مرضي أو حق لا لغو فيه ولا تأثيم عند مليك مقتدر مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهمه ذو والافهام .
في ثواب الاعمال والمجمع عن الصادق ٧ من قرأ سورة اقتربت الساعة أخرجه الله من قبره على ناقة من نوق الجنة انشاء الله .
سورة الرحمن
مكية وقيل مدنية عدد آيها ثمان وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] الرحمن .
[٢] علم القرآن .
[٣] خلق الانسان .
[٤] علمه البيان قيل لما كانت هذه السورة مشتملة على تعداد النعم الدنيوية والاخروية صدرها بالرحمن وقدم أجل النعم وأشرفها وهو تعليم القرآن فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوحي وأعز الكتب إذ هو بإعجازه وإشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ولها ثم أتبعه بنعمة خلق الانسان وإيتائه بما تميز به عن سائر الحيوان من التعبير عما في الضمير وإفهام الغير ما أدركه .
وفي المجمع قال الصادق ٧ البيان الاسم الاعظم الذي علم به كل شيء .
[٥] الشمس والقمر بحسبان يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما وتنسق بذلك امور الكائنات وتختلف الفصول والاوقات ويعلم السنون .
[٦] والنجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الارض ولا ساق له والشجر الذي له ساق يسجدان ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا إنقياد الساجدين من المكلفين طوعا .
[٧] والسماء رفعها خلقها مرفوعة محلا ومرتبة فإنها منشأ أقضيته ومتنزل أحكامه