دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٢ - التحقيق في كلمة أحسن
الميزان في حجية الخبر اما الوثوق بصدور الرواية و اما بوثاقة الراوى و كلاهما منتفيان في المقام.
و مما استدل به الشيخ (قدس سره) على كفاية عدم المفسدة في جواز التصرف رواية ابن مغيرة (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ان لى ابنة أخ يتيمة فربما أهدى لها الشى فاكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشىء من مالى فأقول: يا رب هذا بذا فقال:
لا بأس [١]
بتقريب ان ترك الاستفصال من مساوات العوض و زيادته يدل على عدم اعتبار الزيادة.
و يرد عليه ان الرواية ضعيفة بذبيان بن حكيم الاودى فانه غير موثق، مضافا بأنها مع مخالفتها للكتاب لا مجال للعمل بها، فتلخص مما ذكرنا أن عدم المفسدة لا يكفى في جواز التصرف كما ذهب اليه الشيخ و استدل الشهيد (قدس سره) في القواعد على وجوب مراعاة المصلحة في مال اليتيم بوجوه.
(الاول) أن الغاية من نصب الولي انما هى مراعاة المصلحة لليتامى، فهو منصوب لهذه الجهة فاذا لم يراعى المصلحة يعمل على خلاف ما نصب له فهو نقض للغرض.
و يرد عليه- انا لا نسلم كون الولي منصوبا لمراعات مصلحة اليتيم دائما بل هو اول الكلام فعلى المدعى أن يذكر الدليل على اثباته.
(الثانى) أن مع عدم المصلحة في التصرف يشك في صحته كما اذا باع كتابا لليتيم مع عدم المصلحة في بيعه و لا مفسدة فيه، فيشك في انتقاله الى المشترى فيجرى اصالة بقاء الملك على حاله الاول.
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٢) الباب (٧١) من ابواب ما يكتسب به، الحديث (٢)