دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤١ - المقام الثاني مقتضى الادلة اللفظية الثانوية قوله تعالى
كقوله و لا تقربوا الخ تدل على كيفية التصرف فان التصرف المخصوص و هو الموصوف بالاحسن جائز.
و اما التصرف الذى لا يتصف به فهو غير جائز فلا ربط بين الآيتين و كيف اشتبه هذا على هذا المحقق مع اعترافه بهذا قبل صفحة بقوله الظاهر ان الاية بصدد بيان ما يجوز من التصرف و ما لا يجوز.
و أيضا وقع البحث في قوله تعالى حتى يبلغ اشده بان هذا القيد راجع الى الحكم او الموضوع، فان كان راجعا الى الموضوع يكون معنى الاية لا تقربوا مال اليتيم الذى لم يبلغ اشده الا بوجه احسن فعلى هذا لا يرد عليه الايراد الآتي لعدم انعقاد المفهوم للغاية على هذا المعنى الاعلى القول بمفهوم الوصف الذى لا نقول به.
الا ان رجوع القيد الى الموضوع خلاف الظاهر في المحاورات العرفية فارجاعه اليه يحتاج الى اعمال العناية و بما ان العناية في المقام غير موجودة فلا يجوز ارجاع القيد الى الموضوع، فلا بد ان يقال برجوع القيد الى الحكم فيكون معنى الاية، لا تقربوا مال اليتيم فان القرب اليه حرام الى ان يبلغ اشده فيكون مفهوم الغاية على هذا التقدير بانه اذا بلغ اشده فلا حرمة في تصرف امواله و هذا مما لا يمكن الالتزام به فانه لا يجوز التصرف في ماله بعد الاشتداد أيضا و قد اجيب عنه بوجهين:
(الاول) بان القيد راجع الى المستثنى و هو قوله بالتى هى احسن فيكون معنى الاية ان القرب الى الاموال بنحو احسن يكون مغيى بانتهاء اليتم فاذا حصلت الغاية و بلغ اشده فلا يجوز التصرف في ماله و لو بنحو احسن.
(الثانى) نسلم ان القيد راجع الى المستثنى منه الا انه يقيد حكم المستثنى منه فتكون معنى الاية: ان التصرف في اموال اليتيم بنحو احسن جائز سواء كان