دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٦ - الكلام في ولاية الفاسق
في الواقعيات و اذا كانت مقيدة بمورد خاص فله ان يعمل على ما قيد في وكالته و اما اذا كانت مطلقة فان كان تصرف الاخر حين دخول الاول في المقدمات فلا تزاحم أصلا لعدم وقوع تصرفه على ذي المقدمة و أما ان كان بعد تصرف الاول فلا وجه لتصرف الثانى.
و ان كان تصرفهما في المال في آن واحد فيتعارضان فيتساقطان حسب قانون التعارض، هذا تمام الكلام الى هنا.
فتلخص انه لا مانع ثبوتا من مزاحمة الفقيه مع الاخر هذا في مقام الثبوت و اما مقام الاثبات فلا بد ان يلاحظ ان المدرك في الولاية للفقيه هل هو الاطلاقات او الضرورة او الاجماع. فان كان المدرك هى الاطلاقات المتقدمة كقوله: (العلماء ورثة الانبياء) و قوله: (الفقهاء امناء الرسل) و قوله: (اللهم ارحم خلفائى) و غيرها من الاطلاقات فكلاهما يتساويان في كونهما ورثة الانبياء، و كذلك في كونهما امناء الرسل و في كونهما خليفتين للرسول الاعظم فكلاهما مشمولان لقوله ٧ فانه حجتى عليكم على السواء و عليه لا وجه للقول بعدم جواز التزاحم مع انهما يتساويان في المنصب.
و ان كان المدرك هى الضرورة فبمجرد اقدام الفقيه الاول لا ترفع الضرورة بل هى باقية بحالها السابق فللثانى أيضا ان يتصدى الامور بنفس الملاك الذى اوجب اقدام الاول على ذلك.
و ان كان المدرك هو الاجماع فالقدر المتيقن منه فيما اذا لم يتصد الفقيه الاخر بذلك و مع تصدى الفقيه لا اجماع على جواز تصدى غيره الا ان المدرك ليس الاجماع في المقام لكونه مدركيا.
و أما (المقام الثالث) فهو بالنسبة الى ما يترتب على المزاحمة من المفاسد كما اذا لزم من دخالة الاخر و تزاحمه مع الاول، هتكه او كان موجبا لعدم فصل