دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٩ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
عن القطب الراوندى في كتاب النوادر، عن موسى بن جعفر، و ادعى صحة سنده و الراوندى لقب لجملة من الرواة، و من جملتهم القطب الراوندى، الراوى لهذه الرواية، و هو عبارة عن أحمد بن السيد الامام فضل اللّه بن على الحسين الراوندى، السيد كمال الدين أبو المحاسن. و يجب أن لا يخفى عليك.
أن فضل اللّه بن على الحسين الراوندى سهو عن صاحب المستدرك لعدم وجود عين و لا أثر منه في كتب الرجال، و على أى حال لا دليل على وثاقة الرجل، و ان قيل [١] في حقه انه عالم فاضل و كان قاضيا في القاسان، و لكنه لا يدل على وثاقته.
و قال المجلسى [٢] في البحار أن كتاب النوادر فمؤلفه من الافاضل الكرام، و قال الشيخ منتجب الدين اكثر هذه الروايات مأخوذ من كتاب موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر و هو غير موثق، و لعل الوجه في كون هذه الرواية موصوفة بالصحة قبوله بما ناقشناه و اللّه عالم بالصواب.
فظهر مما بينا ان الرواية ساقطة من حيث السند و انجبارها بعمل المشهور ممنوع صغرى و كبرى، أما الاولى فلان استناد المشهور الى الرواية المذكورة غير معلوم، و أما الثانية فلما ذكرنا في محله من أن الخبر الضعيف لا ينجبر بعمل المشهور.
و أما دلالة فبأن معنى كونهم امناء الرسل أن كل أمر من الاحكام و غيرها لو فوض اليهم، فهم امناء في حفظه و هذا التعميم يستفاد من حذف المتعلق، و اما الولاية هل هى من الاحكام التى فوض أمرها اليهم أم لا فهو أول الكلام.
فان ثبوت أمانتهم بهذه الرواية لا تدل على ذلك، لان الحكم لا يحقق موضوعه مثلا لو قيل زيد أمين أهل البلدة الفلانية معناه أن كلما يجعل عنده بعنوان الامانة
[١]- المستدرك، الجزء (٣) الصفحة (٢٩٥).
[٢]- نفس المصدر.