دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٣ - تنبيه و تحقيق
تنبيه و تحقيق
اذا ثبتت الولاية التكوينية، للنبى و الائمة، بالآيات و الروايات هل الولاية التشريعية، أيضا تثبت بنفس هذه الادلة، بحيث لا يحتاج الى اقامة دليل مستقل عليها، أم لا يثبت بذلك، بل لا بد من اقامة الدليل عليه؟ ..
أفاد المحقق الاصبهانى في حاشيته، أن الاستدلال بما دل على ثبوت الولاية التكوينية، لا تثبت الولاية التشريعية، بل لا بد من اقامة الدليل على جعل هذا الاعتبار لهم (ع)، لعدم الملازمة بينهما، اذ ليست إحداهما من مراتب الاخرى، حتى يكون الاستدلال بولايتهم بالمرتبة القوية على المرتبة الضعيفة من باب وجدانهم للمرتبة القوية، يحكم بوجدانهم للمرتبة الضعيفة، بل إحداهما حقيقية، و الاخرى اعتبارية، فهما متباينان، لا مندرجان تحت حقيقة واحدة، حتى يجرى فيه التشكيك، بالشدة و الضعف، و يرد عليه أن ما ذكره من تغاير الولايتين، من حيث الوعاء، و ان كان في غاية المتانة، الا أن ذلك لا يوجب، ان لا تكفى الادلة القائمة على الولاية التكوينية، عن اثبات التشريعية و السرّ فيه ان اللّه سبحانه و تعالى اعطاهم (ع) منصب الولاية التكوينية تعظيما، لهم و ترفيعا، لمقامهم، فالجهة الموجبة لإعطاء الولاية التكوينية يقتضى اعطاء التشريعية أيضا، ليرتفع بذلك شانهم (ع) و مقامهم، و على هذا،