دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٤
و عليك في استخراج احكام هذه الاقسام.
و الحق أن يقال انه كلما صدق عنوان الاحتكار يترتب عليه حكمه و اما اذا لم يصدق عليه أو شك في صدقه فلا يترتب عليه حكمه.
السادس انه هل يجوز اجبار المحتكر على البيع أم لا قال الشيخ الظاهر عدم الخلاف فيه و العمدة في المقام أن يبحث عن مدركه فنقول ان المدرك في ذلك ان كان هو الاجماع فقد مر ما فيه.
و ان كان المدرك هو النص و هو ما رواه حذيفة بن منصور عن أبى عبد اللّه ٧ قال نفد الطعام على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول اللّه قد نفد الطعام و لم يبق منه شيء الا عند فلان فمره ببيعه، قال: فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
يا فلان ان المسلمين ذكروا ان الطعام قد نفد الا شيء عندك فأخرجه و بعه كيف شئت، و لا تحبسه [١].
و هذه الرواية مخدوشة سندا و دلالة أما السند فمخدوش بمحمد بن سنان.
و اما دلالة فبما أن اجبار المحتكر على البيع يكون على خلاف القاعدة المسلمة و هو تسلط الناس على اموالهم فعلى تقدير ثبوت الاجبار من النّبيّ فيمكن أن يكون ذلك من باب ولايته (صلى اللّه عليه و آله) على الاموال، و الانفس فلا يمكن التعدى الى غير موردها هذا اولا.
و ثانيا ان ما يفهم من الرواية أنه امر المحتكر بالبيع و اما اجباره فلا يستفاد منها و لعل كان ذلك من باب الامر بالمعروف.
و منها ما رواه الحسين بن عبيد اللّه بن ضمرة عن أبيه، عن جده، عن على بن أبي طالب ٧ انه قال: رفع الحديث الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انه مر بالمحتكرين فأمر
[١]- الوسائل، الجزء (١٢)، الباب (٢٩) من أبواب آداب التجارة، الحديث (١).