دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٩ - الوجه السابع ما افاده المرزا النائينى (قدس سره)
كذا ظهر وجه جواز تصرف المشترى بلا اذن من البائع لأنه لم يكن شريكا معه على وجه الاشاعة حتى يحتاج تصرفه الى الاذن بل كان مالكا للكلى كما بيناه و على فرض حصول الاشاعة بعد العقد من جهة كون الثمرة باجمعها تحت يد البائع يكون تصرفه بلا اذن البائع لبناء المتعاقدين في المعاملة على ذلك و الشرط الضمنى هذا ملخص كلامه زيد في علو مقامه.
و يرد عليه ان ما أفاده من ان البائع يملك الكلى مع الخصوصية في مسئلة الاستثناء يوجب سؤالا و هو ان البائع مالك لجميع الخصوصيات الموجودة في المبيع او بعضها.
فان كان مالكا لجميع الخصوصيات بتمامها فعليه يكون المشترى مالكا للكلى المجرد عن الخصوصيات لأنها مملوكة للبائع على الفرض فليلزم منه احتساب التالف على البائع فقط لكون المشترى مالكا للكلى في المعين و هذا خلاف المقصود.
و ان كان مالكا لبعض الخصوصيات الموجودة فلا بد من ان يسئل من ان بعض الخصوصيات الذى لا يكون البائع مالكا له بانه غير مملوك او له مالك فعلى الاول يلزم ان يكون ملكا بلا مالك و على الثانى يتعين ان يكون المشترى مالكا له.
و القول بعدم كونه مملوكا له واضح الفساد طبعا و على هذا الفرض فانه اما مالك له على نحو الاشاعة كما ان البائع كذلك يعود المحذور و هو وجه الفرق بين المقام و مسئلة بيع صاع من الصبرة و اما لا يكون مالكا له على الاشاعة و فساده ظاهر.
و التحقيق في الجواب ان يقال أن العين كما انها قابلة للانتقال على نحو الكسر المشاع الخارجى كان يقول بعتك ثلث الدار او ربعه فيحصل الشركة بين الطرفين و يتفرع عليه عدم جواز تصرف احدهما فيه الا برضى الاخر و أيضا يتفرع عليه احتساب التالف عليهما سواء كان تالفا بالتلف السماوى او باتلاف من المشترى.