دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٨ - الوجه السابع ما افاده المرزا النائينى (قدس سره)
مع المستثنى منه كذلك بل معنى الاستثناء المتصل ان المستثنى يكون من جنس المستثنى منه بحيث لولاه لدخل فيه- و هذا المعنى كما يكون في الاشاعة كذلك في الكلى في المعين.
و بعبارة واضحه ان ظهور الاستثناء لا ينافى ظهور المبيع في الكلى في المعين حتى يكون حاكما عليه لأنه لو لا الاستثناء يكون المستثنى داخلا في المستثنى منه.
و يرد عليه ان المتفاهم العرفى من المستثنى و المستثنى منه اشتراكهما في جميع الخصوصيات الخارجية فبما ان المستثنى منه يكون ملكا للمشترى مع جميع خصوصياته يكون المستثنى ملكا للبائع مع الخصوصية اذ ظهور الاستثناء يقتضى هذا المعنى.
و الحق ان يقال في جواب المحقق الاصبهانى انه اذا كان مقتضى الاستثناء عند العرف هو الاشاعة ليلزم منه عدم جواز تصرف المشترى بلا اذن من البائع و الحال ان جواز تصرفه بلا اذنه مسلم عندهم و كذا يلزم منه اذا اتلف المشترى يحسب التالف عليهما بمقتضى الاشاعة غاية الامر يكون المتلف ضامنا له و الحال انهم قالوا بانه يحسب على المشترى فقط و عليه ان ما افاده المحقق المذكور أيضا غير تام.
الوجه السابع ما افاده المرزا النائينى (قدس سره)
و هو ان المبيع في كلنا المسألتين كلى الا ان المشترى في مسئلة بيع الصاع من الصبرة لا يملك الا الكلى المجرد عن جميع الخصوصيات و على هذا لا وجه لاحتساب التالف عليه و هذا بخلاف مسئلة الاستثناء فان البائع يملك الكلى مع الخصوصية كما أن المشترى يملك الكلى مع الخصوصية فالتالف يحسب عليهما.
و اتضح من هذا وجه عدم احتساب التالف على البائع لو اتلفه المشترى.
و الوجه فيه ان حقه لم يكن مشاعا في مال المشترى بل كان مالكا للكلى و