دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٦ - الوجه الخامس ما أفاده الشيخ و هو ان بناء المشهور في مسألة استثناء الارطال
فمعنى بعتك هذه الصبرة الا صاعا منها بعتك الكلى الخارجى الذى هو المجموع المخرج عنه الصاع فهو كلى كنفس الصاع فكل منهما مالك بعنوان كلى فالموجود مشترك بينهما لان نسبة كل جزء منه الى كل منهما على نهج سواء فتخصيص احدهما به ترجيح من غير مرجح و كذا التالف نسبته اليهما على السواء فيحسب عليهما و هذا بخلاف ما اذا كان المبيع كليا فان مال البائع ليس ملحوظا بعنوان كلى في قولنا بعتك صاعا من هذه الصبرة اذ لم يقع موضوع الحكم في هذا الكلام حتى يلحظ بعنوان كلى كنفس الصاع.
و الحاصل ان الفرق بين المقام و مسئلة صاع من صبرة ان الصاع كلى مملوك للمشترى و في المقام يكون كل من المملوكين كليا فلا وجه لترجيح أحدهما على الاخر.
و فيه ان مملوك المشترى لو كان كليا في مسألة الارطال فلا بد ان يكون البائع مالكا للخصوصية و يكون عين تلك المسألة بلا فرق فلا وجه لان يحسب التالف عليهما.
بل لا بد ان يحسب على البائع فقط و أيضا لا وجه لجواز تصرف المشترى في الثمرة بلا اذن المالك اعم من ان يحصل الاشاعة بالقبض على المبنى الفاسد و من عدم حصول الشركة على القول الحق اذ على الاول تحصل الشركة لا يجوز التصرف و في المال المشترك و على الثانى الامر واضح لان الخصوصية ملك للبائع فلا يجوز التصرف في ملكه هذا ما يرجع باحد مفروضى كلامه و اما ما أفاده في الفرض الاخر فنقول ان ما افاده (من ان المتبادر من الكلى المستثنى هو الكلى الشائع فيما يسلم الخ) على خلاف المقصود ادل فانه (قدس سره) ذكره وجها لاحتساب التالف بالنسبة اليهما و لكنه يدل على خلاف المقصود اذ لو كان المبيع هو الكلى الشائع فيما يسلم للمشترى فلا يكون الثمرة مشتركة على نحو الاشاعة بين البائع و المشترى