دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٤ - الوجه الرابع ما عن مفتاح الكرامة في مقام بيان الفرق بين المسألتين
الوجه الرابع ما عن مفتاح الكرامة في مقام بيان الفرق بين المسألتين
و هو ان التلف في مسئلة بيع الصاع من الصبرة يكون قبل القبض فيلزم على البائع تسليم المبيع و لو بقى بمقدار الصاع فقط لان المفروض انه لا يملك الا صاعا كليا مجردا عن جميع الخصوصيات الخارجية فما دام ان مصداقا من الكلى باق في ملك البائع لا بد ان يسلمه الى المشترى و هذا بخلاف مسئلة الاستثناء فان التلف فيه بعد القبض اى بعد ما كان المستثنى مقبوضا بيد مالكه.
و بعبارة واضحة ليس معنى الاستثناء ان البائع ملك المشترى جميع ثمرة الاشجار ثم تملك منه المستثنى بل معناه ابقاء المستثنى في ملكه مع خصوصياته الخارجية فنسبة التالف الى دل من المستثنى و المستثنى منه على حد سواء.
و الحاصل ان مال المشترى وصل اليه و مال البائع امانة عنده فمقتضى القاعدة ان يحسب التالف عليهما فلا وجه لاحتسابه على المشترى فقط دون البائع هذا تمام كلامه بتوضيح منا.
و فيه اولا ان التلف قبل القبض و بعده لا يوجب فرقا في المقام لان البحث في المقام انما يكون في الاشاعة و عدمها و هذا اجنبى من كون التلف قبل القبض او بعده.
و ثانيا ان تسليم المبيع الى المشترى في مسئلة صاع من صبرة من الباقى قبل القبض يتوقف على عدم الاشاعة فاثبات عدم الاشاعة بوجوب اقباض البائع يكون دوريا.
و ثالثا نسأل بانه ما المراد من قوله: ان التلف في مسئلة الاستثناء بعد القبض فان كان المراد منه ان التلف يكون بعد ايصاله الى المشترى ففيه ان ذلك يوجب عدم ضمان البائع للمشترى لكون التلف بعد القبض و هذا امر مسلم لا ننكره الا انه لا يكون جوابا عن سؤال الفرق بين المسالتين.