دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٧ - الثالث- انه يلزم حمل اللفظ على المعنى المتعارف عند الشارع
العلم بالوزن حيث قال سألته عن شراء الطعام و ما يكال و يوزن هل يصلح شرائه بغير كيل و لا وزن فقال: اما ان تأتى رجلا في طعام قد كيل و وزن تشترى منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه و لم تكله و لم تزنه اذا كان المشترى الاول قد أخذه بكيل او وزن و قلت له عند البيع: انى اربحك كذا و كذا و قد رضيت بكيلك و وزنك فلا بأس [١]
بتقريب ان يقال بمقتضى مفهوم الشرط: انه لو كان موزونا يجوز الاشتراء بلا وزن و الا لم يجز باى نحو كان حتى في صورة التقدير بان يشترى كل من بكذا، لكن لا يبعد ان يكون الجواب ناظرا الى سؤال السائل حيث سئل عن الاشتراء بلا وزن اى الاشتراء جزافا؟ فأجاب (ع) بانه في صورة عدم الوزن عند الاشتراء لا يجوز و بعبارة اخرى لا يبعد ان لا يكون الرواية ناظرة الى صورة التقدير بان يباع كل من بكذا فلاحظ.
ثم انه لو باع مستندا باخبار البائع عشرة امنان فمع عدم التخلف لا يترتب عليه شيء كما هو واضح و اما مع التخلف فاما يكون بالنقيصة و اما بالزيادة اما مع النقيصة فالبيع صحيح فان هذا التخلف ليس كتخلف العناوين النوعية العرفية فلا وجه للبطلان و على الصحة هل يكون العقد لازما او جائزا؟
الحق هو الثانى اذ القصد تعلق باشتراء العشرة و ما وقع عليه القصد ناقص فيكون للمشترى الخيار لكن هذا الخيار اى قسم من الخيار خيار الغبن او خيار تخلف الوصف و هو تخلف شيء يكون وجوده و عدمه دخيلا في مقدار الثمن و عليه لا يكون في المقام تخلف الوصف اذ كل من له قيمته معينة كالكتابة في العبد فانها تؤثر وجودا و عدما في قيمة العبد او خيار تبعض الصفقة اما خيار الغبن فليس اذ المفروض انه لم يغبن و أيضا ليس خيار تخلف الوصف لما ذكرنا.
و اما خيار تبعض الصفقة فموجود فله ان يرد المبيع و له ان يمسك و يرد الزائد
[١]- الوسائل ج ١٢ باب ٥ من ابواب عقد البيع و شروطه الحديث (٧)