دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٦ - الثالث- انه يلزم حمل اللفظ على المعنى المتعارف عند الشارع
اقول يجوز بيع الموزون و غيره باخبار البائع بالمقدار و هذا الحكم على القاعدة لان المانع اما الغرر و اما الجزاف و الظاهر انه يرفع عنوان الغرر و الجزاف بان يخبر البائع و يقع المبيع على ذلك العنوان و اما رواية الحلبى عن ابى عبد اللّه ٧ انه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم و ان صاحبه قال للمشترى:
ابتع منى من هذا العدل الاخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الاخر الذى ابتعت قال:
لا يصلح إلا بكيل و قال: و ما كان من طعام سميت فيه كيلا فانه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام [١] فاما تحمل على ما اذا أخبر البائع بالمقدار حدسا و اما على مورد لا يقع البيع على ذلك العنوان المعين بل يقع جزافا.
و اما يقيد برواية محمد ابن حمران قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): اشترينا طعاما فزعم صاحبه انه كاله فصدقناه و اخذناه بكيله فقال: لا بأس فقلت: أ يجوز ان أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال: لا أما انت فلا تبعه حتى تكيله [٢].
فان هذه الرواية تدل على الجواز فيما كاله البائع فيقيد رواية الحلبى بهذه الرواية بأن نقول في صورة اخبار البائع بالمقدار مستندا بالتقدير الحسى يجوز الاعتماد بقوله.
مضافا بانه لو وقع التعارض بين الروايتين يكون الترجيح مع رواية الجواز لموافقته مع الكتاب اضف الى ذلك كله ان الرواية الحلبى ناقشنا فيها من جهة الدلالة من حيث انها بواسطة وقوع كلمة (هذا مما يكره) فتكون مجملة و غير قابلة للاعتماد عليها.
فتحصل انه لا مانع من ايقاع البيع على العنوان فانه لو باع الحنطة بعنوان كل من بكذا فلا يكون جزافا لكن لا يبعد ان يستفاد من موثقة سماعة عدم الجواز إلا مع
[١]- الوسائل ج ١٢ حديث ٢ من باب ٤ من ابواب عقد البيع و شروطه.
[٢]- الوسائل ج ١٢ حديث ٤ من باب ٥ من ابواب عقد البيع و شروطه.