دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٦ - الثالث مما استدل به لاشتراط القدرة على التسليم في المبيع ما افاده الميرزا النائنى ره
خاص في هذه العين المخصوصة و لا يمكن ان يحصل له الغرض مع عدم قدرة البائع على تسليم المبيع فهذا اى عدم وصول المشترى الى غرضه الخاص ليس خطرا متوجها اليه من ناحية البيع كما هو ظاهر.
و ان كان غرضه قائما بالجامع بين هذا العين و بين غيره فليس في عدم الوصول اليه خطر الا الخطر من ناحية توجه ضرر مالى اليه و المفروض انه يرتفع بالخيار فانقدح ان هذا الوجه أيضا لا يفيد لإثبات المدعى.
الوجه
الثالث مما استدل به لاشتراط القدرة على التسليم في المبيع ما افاده الميرزا النائنى ره
على ما نقله السيد الاستاذ في البحث و حاصله انه يشترط في المبيع ان يكون مالا و ما لا يقدر على تسليمه لا ماليته له فيكون البيع باطلا من هذه الناحية.
ثم اورد (قدس سره) على نفسه بانه اذا كان عدم القدرة على التسليم مسقطا للعين عن المالية فعليه يلزم منه انه لو كان عدم القدرة على التسليم طارئا يلزم ان يدخل العين في قاعدة التلف قبل القبض فهو من مال بايعه و الحال ان الفقهاء لم يلتزموا بهذا اللازم بل قالوا بثبوت الخيار للمشترى فقط.
ثم اجاب (قدس سره) عن هذا الايراد بقوله بان انتفاء المالية عن الشىء لا يوجب كونه تالفا فلا يصدق عليه عنوان تلف المبيع قبل القبض حتى يدخل تحت القاعدة المذكورة هذا ملخص ما افاده (قدس سره) في المقام.
و فيه اولا انه قد مر منا مرارا عدم اشتراط المالية في المبيع فانه لم يدل عليه آية و لا رواية و لا اجماع تعبدى غاية ما في الباب توهم انه بيع سفهائى و هو باطل لكن يمكن رفع كونه سفهائيا بترتب غرض عقلائى عليه مضافا بانه لا دليل على بطلان البيع السفهائى.
و ثانيا لا وجه لسقوط المالية بتعذر الوصول و عدم القدرة على التسليم الا ترى ان الغاصب لو غصب شيئا ثمينا له مالية خطيرة هل يمكن الالتزام بعدم كونه مالا بدعوى تعذر وصوله و عدم القدرة على تسليمه و اذا كان الامر كذلك فلما ذا يقع