دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠١ - الجهة الثالثة انه لا ريب و لا اشكال في انه لا ينفع الرد بعد الاجازة،
في العتق بعمومات العتق، فيرد فيه انه يمكن أن يكون الوجه فيه اجماعهم على عدم صحة الفضولى في الايقاع فيما يصدر عن غير المالك و اما مع صدوره عن المالك فلا اجماع فالاطلاقات تكفى هنا اذا علمنا من القاعدة او الروايات كون الاجازة كاشفة أو ناقلة، و اما اذا شككنا فيهما فتصل النوبة الى الاصل العملى. و مقتضاه النقل بلا فرق في ذلك بين المقام و باب الفضولى لان مقتضى الاصل عدم انتقال العين الى المشترى الا بعد الاجازة.
الجهة الثالثة انه لا ريب و لا اشكال في انه لا ينفع الرد بعد الاجازة،
و انما يقع البحث في الاجازة بعد الرد بأنها هل تؤثر في العقد بناء على الصحة التأهلية له أم لا تردد الشيخ في المقام و قال: فيه و جهان، و الحق أن يقال: انه على فرض تسليم كون الاجازة مؤثرة في صحة العقد لا فرق في حصولها قبل الرد و بعده و الفرق بينهما بلا فارق الا أن يدعى قيام اجماع قطعى كاشف عن رأى المعصوم على خلافه كما يدعى ذلك في البيع الفضولى بان الاجازة بعد الرد لا اثر لها و حيث انه في المقام لا ينعقد الاجماع على خلافه فمقتضى القاعدة عدم الفرق في تأثيرها قبل الرد و بعده، و كذلك الامر في القبول بعد الرد في انه يؤثر أثره.
و فرق المرزا النائنى (قدس سره) بين حلول أجل الدين و عدمه فان الردان كان قبل حلول اجل الدين فلا اثر له، و الاجازة الواصلة بعده تؤثر في صحة العقد، و اما اذا كان بعد حلول الاجل فلا يبقى محل للإجازة بدعوى ان رده عبارة عن استيفائه و لو لا رجوعه الى الاستيفاء لا يتصور للرد معنى.
و (فيه) ان التفصيل الذى أفاده (قدس سره) غير صحيح لان مسئلة حلول الدين و عدمه مطلب، و مسألة ان الاجازة بعد الرد تؤثر في العقد أم لا مطلب آخر، و لا ربط له بحلول الدين و عدمه، و بعبارة اخرى يتصور في حق المرتهن الرد و الاجازة و لا يرجع الرد الى الاستيفاء.