دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٥ - الكلام في الأدلة التي أقيمت على صحة بيع الراهن العين المرهونة
بمصيرهم الى خلافها.
لأنا نقول: لو اغمضنا عن ضعف الرواية لكونها مرسلة لا يبقى مجال لهذا الاشكال لان اعراض القدماء لا يكون موهنا لحجية الرواية بعد شمول ادلة الحجية فضلا عن اعراض المتأخرين، مع أن القائلين بان عمل المشهور جابر، لضعف الرواية أو اعراضهم يكون موهنا لها يعنون به عمل مشهور القدماء و اعراضهم و اما عمل المتاخرين و اعراضهم فلا اثر لهما.
الثالث ان قوله: الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف ناظر الى المنع عن التصرف الاستقلالى، و اما التصرف الذى تليه الاجازة فلا تشمله الرواية المانعة.
و فيه انه لا وجه لرفع اليد عن اطلاق الرواية فانه يشمل التصرف الاستقلالى و غيره أيضا نعم ثبت من الخارج ان المرتهن يجوز بيعه بالاجازة الا انه لا يوجب رفع اليد عن اطلاق الرواية بالنسبة الى الراهن كما قدمنا آنفا.
الرابع ما رواه في الوسائل باب نكاح العبيد و الاماء حيث حكم ٧ بصحة نكاح العبد بالاجازة معللا بانه لم يعص اللّه و انما عصى سيده فاذا اجازه فهو له جائز [١] و من المعلوم ان المراد من العصيان مخالفة الحكم الوضعى فالمستفاد منه ان كل عقد كان النهى عنه لحق الادمى يرتفع المنع بحصول الاجازة، و اما اذا كان النهى لحق اللّه تعالى لا يصح العقد بارتفاع المانع كما لو ارتفع الغرر عن العقد الغررى بعد البيع، فيدل عموم التعليل المذكور في الرواية على صحة كل معاملة متوقفة على اجازة آخر عند تعقبها باجازة من يعتبر اجازته.
و اورد عليه صاحب المقابيس بان التعليل المستفاد من الرواية جار فيمن لم يكن مالكا لان العبد المملوك لا يقدر على شيء بل كل على مولاه فاذا كان العقد صادرا ممن ليس الامر بيده و لم يكن فيه عصيان اللّه فهو يصح بلحوق الاجازة المتأخرة،
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٤) من ابواب نكاح العبيد و الاماء