دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٢ - الكلام في الأدلة التي أقيمت على صحة بيع الراهن العين المرهونة
فيكون البيع باطلا لان المستفاد منه بطلان بيع العين المرهونة لممنوعية تصرف الراهن و المرتهن فيه و بعد وقوعه باطلا لا ينقلب الى الصحة باجازة متأخرة لان الشى لا ينقلب عما هو عليه.
ان قلت أ ليس الفضولى ممنوعا من التصرف بمقتضى قوله: لا تبع ما ليس عندك و الحال انه ذهب القوم الى تأثير الاجازة اللاحقة فيه.
قلت انه اولا انا ناقشنا في صحة البيع الفضولى أيضا و قلنا بعدم قيام الدليل على صحته.
و ثانيا ان قياس المقام بالفضولى قياس مع الفارق لان معنى قوله لا تبع ما ليس عندك عدم جواز بيع غير المالك لنفسه، و اما البيع للمالك فلا يشمله هذا الدليل كما عليه الاستاذ و المدعى ان المجيز باجازته ينسب البيع الواقع الى نفسه فالبائع هو المالك بلا محذور في بيعه و كان بيع الفضولى بعد الاجازة يكون بمنزلة قول البائع بعت دارى من زمان العقد فان المالك باجازته العقد الصادر من الفضولى باع ملكه من حين العقد و لذا ذهب جماعة الى الكشف الحكمى و جماعة الى الكشف الانقلابى.
ان قلت لو اغمض عن الرواية و قيل بان مقتضى الاجماع التعبدى الكاشف عن رأى المعصوم بطلان البيع قبل صدور الاجازة، فكيف يكون صحيحا بعده فاذا شككنا بعد حصول الاجازة في صحته يستصحب المتيقن السابق و هو بطلان البيع، و بعبارة اخرى لا يمكن الالتزام بالصحة مع الاجازة حتى على فرض الاغماض عما ذكر اذ بعد قيام الاجماع على البطلان قبل الاجازة يكون المرجع بعد الاجازة استصحاب حكم المخصص فلا اثر لدليل صحة البيع اطلاقا و عموما.
قلت: ان المقام في صورة الشك بعد حصول الاجازة يكون من صغريات النزاع المعروف بين الاصوليين بان المحكم هو عموم العام او استصحاب حكم المخصص و قد اخترنا في محله و اشبعنا الكلام فيه ان عموم العام سواء كان عمومه