دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٤ - فيما يكون بيع الوقف أنفع و اعود للموقوف عليه
و لكنه مع هذا لا يمكن أن يقال: بجواز بيعه في هذه الصورة لان بيع الوقف يكون أمرا منكرا عند المتشرعة فلا يمكن الالتزام به الا ما خرج عنه بعض الموارد الذى قام الدليل القطعى على جواز بيعه.
قال الشيخ (قدس سره) ما حاصله ان الروايتين الدالتين على جواز البيع يكون مخالفا للقواعد لان مقتضى الروايتين جواز تصرف البطن الموجود في الثمن كيف شاءوا و الحال ان مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدله أيضا كذلك لاستحالة كون المبيع للبطون جميعا و كون الثمن مختصا بالبطن الموجود فقط [١].
و فيه ان ما يستفاد من الرواية جواز بيع الوقف و أما ثمنه فهل يختص بالبطن الموجود أم يشترك فيه المعدومون أيضا فالرواية لا تدل عليه.
و ثانيا انا بينا في موضعه ان خروج المثمن من مكان لا يستلزم دخول الثمن فيه و لم يقم عليه دليل من العقل، و النقل، و الحق هو ما ذكرنا بأن ذهن المتشرعة يستنكر هذا البيع، و لذا لم يلتزم به أحد من العلماء غير ما نسب الى المفيد، و ان كان مقتضى القاعدة هو الجواز هذا تمام الكلام في الصورة الرابعة.
و أما الصورة الخامسة، فهي أن يلحق بالموقوف عليه ضرورة شديدة فهل يجوز بيع الوقف في هذه الصورة أم لا، ما يمكن أن يتمسك به في المقام للجواز امور
الاول رواية جعفر ابن حنان المتقدمة الدالة على جواز بيعه.
و فيه قد بينا آنفا ان في سندها جعفر بن حنان و هو غير موثق عند اصحاب الرجال.
الثانى قيام الاجماع عليه كما حكى ذلك عن الانتصار و الغنية و فيه اولا قد مر ان الجماع ليس بحجة.
[١]- المكاسب ص ١٧١ السطر (١٨)