دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٧ - كلام صاحب الجواهر في أن جواز بيع الوقف لا يكون إلا مع بطلان الوقف و رد الشيخ عليه
لا يوجب بطلان الوقف و ان اريد غير ذلك فلا بد من بيان المراد منه حتى يتضح الحال، و اما تأييده بالوصية فغير صحيح لان المناسب ان يقاس المقام بالوصية بالبستان بعد تمامها و بعد خروج البستان عن ملك الموصى فهل يرضى أحد ان يلتزم ببطلان الوصية بصيرورة البستان عرصة نعم ان الوصية قبل تمامها محل كلام في بقائها و بطلانها من جهات اخرى غير انعدام العنوان كما تعرضوا لها في باب الوصية.
و أفاد المحقق النائنى ره بأن العنوان الذى جعل مفعولا لقوله: وقفت هذا البستان ان كان من الصور النوعية العرفية للوقف فيبطل الوقف بانتفائه كما قال به صاحب الجواهر، و ان لم يكن من الصور النوعية فالحق كما ذهب اليه الشيخ من عدم بطلانه بانتفائه.
و افاد السيد الاستاذ أن الحق ما ذهب اليه الشيخ لعدم كون مثل هذه العناوين من الصور النوعية بل يكون مشيرا الى ذات المعنون الذى هو المقصود بالاصالة للواقف، فلا يكون الوقف باطلا بانتفاء العناوين هذا اولا.
و ثانيا ان الوقف لو كان متعلقا بالعنوان، و لم يتعلق بالعين الخارجية لا وجه لخروجه عن ملك الواقف.
و فيه انه لا محذور في الالتزام بعدم خروج الوقف عن ملك واقفه كما عليه السيد اليزدى و عليه لا وجه لما افاده السيد الاستاذ بانه لو لم يتعلق الوقف بالعين الخارجية لا وجه لخروج الوقف عن ملك واقفه.
لا يقال: فعلى هذا لا يبقى فرق بين الوقف و الحبس، و الحال انهما ليسا أمرا واحدا لان الوقف يخرج عن ملك الواقف بخلاف الحبس فانه لا يخرج عن ملكه و بهذا فرقوا بينهما.
لأنه يقال انا لا نسلم الفرق المذكور بل الفرق بينهما ما أفاده السيد اليزدى في مقام بيان الفرق بين الوقف و الحبس بان الوقف يكون مؤبدا بخلاف الحبس، و ان