دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٢ - (الثانى) انه لو عرض الخراب للوقف بالنسبة الى بعض اجزائه فيباع البعض المخروب
لهم خصوصا اذا كان واقفه شخصا آخر، و الوجه فيه ما بينا من انه لا بد ان يبدل بالمماثل لا بغيره، فلا بد من التبديل بالمماثل هذا تمام الكلام في الصورة الاولى.
(قوله (قدس سره) الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به بحيث يصدق عرفا انه لا منفعة فيه كدار انهدمت فصارت عرصة توجر للانتفاع باجرة لا تكون معتدا بها [١]
أقول: الظاهر انه لا وجه لذكر هذه الصورة وجها مستقلا و صورة اخرى، لان المنفعة ان بلغت في قلته حدا يعد معدوما في نظر العرف فهذه الصورة تدخل في الصورة الاولى، و ان لم تبلغ بهذه المرتبة في القلة، و لا يعد معدوما في نظر العرف فتدخل في الصورة الثالثة، و على اى حال لا وجه لذكر هذه الصورة صورة مستقلة.
و كيف كان فعلى فرض سقوط الوقف عن الانتفاع المعتد به هل يجوز بيعه أم لا فتارتا يبحث عن وجود المقتضى، و اخرى عن وجود المانع اما الكلام من حيث المقتضى فالظاهر جواز بيعه كما مر في الصورة الاولى و اما الكلام من حيث المانع فوجوه.
(الاول) ان الاجماع قائم على عدم جواز بيع الوقف.
و فيه اولا ان مع وجود هذه الاختلاف البين كيف يمكن ادعاء تحقق الاجماع.
و (ثانيا) على تقدير تحققه لا يكون حجة لكونه معلوم المدرك و لا أقلّ من- احتماله بان يكون الوجوه الآتية المذكورة للمانعية مدرك الاجماع فلا يكون اجماعا تعبديا.
(الثانى) قوله: (لا يجوز شراء الوقف و لا تدخل الغلة في ملك) و (ربما يتوهم) ان الرواية بقرينة قوله: لا تدخل الغلة في ملك، تكون فيما اذا كان للوقف
[١]- المكاسب ص ١٦٩ السطر (٢٣)