دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٦ - و اما المقام الثانى عن وجود المانع
البيع موجود كما يظهر بالتأمّل غاية الامر يلزم أن يكون المتصدى للبيع المتولى ان كان و الحاكم ان لم يكن.
و اما المقام الثانى [عن وجود المانع]
فالمانع المذكور للجواز أمران.
(الاول) إنشاء الواقف.
(الثانى) قوله لا يجوز شراء الواقف) .. [١] فنقول اما المانع الاول فتقريبه ان الواقف جعل بانشائه العين الموقوفة مقطوع الرجلين عن الانتقال مطلقا و أمضاه الشارع بقوله الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها [٢].
و توضيح المرام يحتاج الى بسط الكلام فنقول ان الواقف اما جعل الوقف مقطوع الرجلين في جميع مراتبه حتى في مرتبة تبدله بعين اخرى و اما أوقف العين الموقوفة عن الحركة الخاصة بأن يتصرف فيه كبقية الاموال، و أما بالنسبة الى بدله فلم ينشئ هذا المعنى.
و بعبارة اخرى ان ايقافه لا يشمل تبديله بعين اخرى تكون وقفا أيضا، فاذا علمنا في مقام الاثبات أن غرض الواقف يكون هو القسم الاول بمعنى انه أوقف العين عن التحرك في جميع مراتبه و في جميع سلاسل متلاحقة و أمضاه الشارع أيضا كذلك بقوله: (الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها) فلا بد أن نلتزم بعدم جواز بيع الوقف و لو بتبديلها بعين أخرى الابطر و المجوز له، و هو خارج عن محل الكلام و على هذا فلا وجه لكلام الشيخ حيث قال: فاللازم ملاحظة مصلحة الموقوف عليهم لما عرفت مما ذكرنا عدم جواز بيعه و ان كان خلاف مصلحتهم و لعل السيد اليزدى اشار الى ما ذكرنا بقوله: محل تأمل.
[١]- الوسائل، الجزء (١٣) الباب (٦) من أبواب احكام الوقوف، الحديث (١)
[٢]- الوسائل، الجزء (١٣) الباب (٢) من أبواب احكام الوقوف (الحديث) (١ و ٢)