دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣ - الامر الثالث الاطلاقات الواردة في المقام،
النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في حديث المناهى قال: و نهى عن بيع ما ليس عندك [١] و الرواية بهذا المضمون كثيرة.
فان المستفاد منها عدم جواز بيع مال الغير، و ان كان البائع هو الاب و الجد، فتكون رادعة للسيرة المذكورة، هذا اولا.
و (ثانيا) لو اغمضنا عما ذكرناه و قلنا: بعدم ردع الشارع عن السيرة الا انه نقول:
ان مجرد عدم الردع لا يكفى في حجيتها، ما لم يحرز امضاؤه لها، و اصالة عدم ردع الشارع لا تثبت امضائه الا بالاصل المثبت.
(الامر الثانى) قيام الاجماع المحقق في باب النكاح على نفوذ امر الفاسق فيه
مع أنه من الامور التى اهتم بها الشارع، فيكون امره نافذا في غيره بطريق اولى و (الجواب عنه) اولا أنا قد ناقشنا مرارا في حجية الاجماع، و لا يحتاج الى الاعادة.
و (ثانيا) لو سلمنا حجية الاجماع، و أغمضنا عن نقاشها نقول: حيث ان الاجماع دليل لبى لا بد أن يقتصر على مورده، و لا يجوز التعدى الى غيره.
و أما الاولوية المدعاة، في المقام ممنوعة، لعدم تسليم الاولوية، فان الحكم بولاية الفاسق في باب النكاح يمكن أن يكون لمصلحة التسهيل فيه، فان شدة الاهتمام بامر النكاح يقتضى نصب ولى يباشره حيثما وجد الكفو لإمكان عدم وجدانه عند التأخير بخلاف الاموال، فيمكن اهمال الامر فيها و ايجاب حفظها- و عليه- فالاولوية تكون في طرف العكس.
الامر الثالث الاطلاقات الواردة في المقام،
كقوله: (أنت و مالك لأبيك) [٢] فانها تقتضى أن مال الولد مملوك للأب سواء كان عادلا او فاسقا،
[١]- وسائل الشيعة: الجزء (١٢) الباب (١٢) من ابواب عقد البيع و شروطه، الحديث (١٢).
[٢]- وسائل الشيعة: الباب (١١) من ابواب عقد النكاح و اولياء العقد، الحديث (٥)