دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٢ - الجهة الرابعة في أن الاراضى التى عرضها الموت بعد الاحياء و أحياها معمر آخر هل تبقى في ملك معمرها أو تخرج عن ملكه و تصير ملكا للمحيى الثانى فيه
و الجواب أما عن الاشتراك فعلى فرض التعدد ينصرف المطلق الى الكبير كما قالوا بذلك في أبى بصير، و أما من حيث التوثيق فيكفى في توثيقه ما رواه الكشى بأنه من حوارى على بن حسين و هذا اللفظ يدل على أن هذا الرجل كامل بل له الكمال كل الكمال الا ان في سند رواية الكشى اشكالا.
قد يقال: بان رواية سليمان بن خالد الدالة على رد الارض الى صاحبها بقول مطلق سواء كان مالكا لها بالاحياء أو بغير الاحياء تدل على كون الارض للعامر الاول كما أن رواية ابن وهب تدل على كون الارض للعامر الثانى كذلك فيقع التعارض بينهما بالتباين.
و أما رواية أبى خالد فهي تدل على كون الارض للعامر الثانى فيما يكون ملكية المالك الاول بالاحياء فتكون النسبة بينها و بين رواية سليمان بالعموم و الخصوص و مقتضى القاعدة أن العام يخصص بالخاص فتنقلب نسبة رواية مع رواية ابن وهب من التباين الى العموم المطلق فتخصص العام بالخاص فتكون النتيجة التفصيل بين أن تكون ملكية الاول بالاحياء فيكون الثانى أحق و الا فالاول.
و هذا الجمع يترتب على صحة انقلاب النسبة كما عليه الاستاذ و استاذه النائنى (قدس سره).
و اما على المختار من عدم صحته فيسقط هذا الجمع من أصله فلا بد أن يجمع بين الروايات بوجه آخر، و هو انه اذا ورد عام و جاء بعده مخصصان نسبة أحد المخصصين الى الاخر عموم مطلق، و كلاهما خاصان بالنسبة الى العام، و ذلك كما اذا قال المولى:
اكرم العلماء و قال بعد ذلك لا تكرم الفساق منهم، و لا تكرم شارب الخمر منهم فان كلا المخصصين راجعان الى العام فيخصص بكلا المخصصين، فتكون النتيجة حرمة اكرام شارب الخمر و مطلق الفاسق اذا عرفت ذلك فنقول: