دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٨ - (الجهة الثالثة) انه هل يجب على الشيعى اعطاء الخراج أم لا؟
و أما الدلالة فهي لا تدل على أزيد من ثبوت الاحقية لمن سبق مضافا بأنه لا يحل التصرف في ملك الغير.
(الثالثة) ما عن على ٧ قال: (للعين ما رأت و لليد ما أخذت) [١] و هذه الرواية تارة يقع الكلام فيها من حيث السند و أخرى من حيث الدلالة أما من حيث السند فهي مخدوشة من جهة وقوع نوفلى فيها، و اعتمد السيد الاستاذ على هذه الرواية باعتبار وقوع نوفلى في اسناد كتاب كامل الزيارات و لكنا ناقشنا فيما افاده و بينا أن كون شخص في أسناد هذا الكتاب على نحو الاطلاق لا أثر له فالرواية ساقطة من حيث السند.
و أما من حيث الدلالة فانه يرد على الروايات الثلاثة بعد الاغماض عن ضعف سندها، و بعد تسليم دلالتها على أن الاستيلاء و الاستباق أو الاخذ أسباب لحصول الملكية انها انما تكون كذلك بالنسبة الى المباحات، و أما الاستيلاء على مال الغير فلا شبهة في أنه لا يكون مملكا، و المفروض أن الاراضى العامرة بالاصالة للإمام ٧ هذا كله بحسب الروايات، الا أن السيرة قائمة على أن المتصرف في هذه الاراضى يكون مالكا لها من غير استنكار عند المتشرعة بل هو من مسلمات الفقه.
و أما ادعاء قيام السيرة بالنسبة الى العامة بأن يكون التصرف منهم أيضا مملكا لها فهو غير مسلم عندنا، و على فرض قيامها تكون الروايات الواردة في المقام رادعة لها.
(الجهة الثالثة) انه هل يجب على الشيعى اعطاء الخراج أم لا؟
أقول: ان مقتضى النصوص الدالة على وضع الخراج على هذه الاراضى و وجوب دفعه على المتصرف فيها أنه يجب على الشيعى أيضا و لكنهم :
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (١٧) الباب (١٥) من أبواب اللقطة، الحديث (٢).