دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٩ - الجهة الرابعة في أنه هل يجب على المحيى أداء خراج الاراضى المحياة أم لا؟
و (منها) قول امير المؤمنين ٧ (من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤديه الى الامام في حال الهدنة ..) [١] و غير ذلك من الروايات الواردة في الباب، و ان كان بعضها ضعيفة السند الا أن في صحت بعضها غنى و كفاية.
و طائفة أخرى منها تدل على عدم وجوب اداء الخراج.
(منها) ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد اللّه يعنى أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف. عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن أبى بصير و زرارة و محمد بن مسلم كلهم عن أبى جعفر ٧ قال قال امير المؤمنين على بن أبي طالب ٧: هلك الناس في بطونهم و فروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا و ان شيعتنا من ذلك و آبائهم في حل [٢]
و (منها) ما رواه محمد بن الحسن عن الهيثم بن أبى مسروق، عن السندى بن أحمد، عن يحيى بن عمر الزيات، عن داود بن كثير الرقى، عن ابى عبد اللّه ٧ قال:
سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا الا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك) [٣] و غير ذلك من الروايات و يمكن أن يجمع بين الطائفتين بوجوه ثلاثة.
الاول أن تحمل الروايات الدالة على الوجوب على مجرد الاستحقاق و الروايات الدالة على عدم الوجوب على العفو عنه، و بعبارة أخرى ان الطائفة الاولى تحمل على الحكم الوضعى و ان الخراج وضع عليها، و الطائفة الثانية تحمل على العفو عن أدائه، و ان شئت فقل: ان للأئمة (ع) أن يطلبوا الخراج و لكنهم أباحوا للناس و عفوا عنهم لأنهم أهل الكرامة و العفو، و بعبارة ثالثة ان الطسق مجعول بالفعل و لكنهم (ع) حللوه للناس.
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (٤) من أبواب الانفال، الحديث (١٣)
[٢]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (٤) من أبواب الانفال، الحديث (١)
[٣]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (٤) من أبواب الانفال، الحديث (٧)