دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٦ - (الجهة الثالثة) انه هل الاحياء مملك أو موجب لحق الاختصاص؟
العين ملكا للبائع حتى يكون قابلا للتملك فعلى القول بعدم حصول الملكية بالاحياء لا يمكن الالتزام بصحة بيع الاراضى المذكورة.
التقريب الثانى أن الاحياء اذا كان سببا لحصول الملكية فلا وجه لوجوب أداء الطسق و الخراج على المحيى، لعدم وجوب الطسق على أحد في ملكه الشخصى، و قد استفيد من بعض الروايات وجوب الخراج عليه، فيستكشف ذلك عن عدم حصول الملكية به و الجواب عنه انه لا يلزم من الالتزام بالخراج في الملك محذور عقلى و لا نقلى اذا قام الدليل عليه، و المدعى في المقام أن المستفاد من الروايات حصول الملك بالاحياء و لكن المالك يجب أن يؤدى الخراج بالروايات الدالة على الوجوب فلا نرى محذورا فيه بعد قيام المقتضى له.
التقريب الثالث انه يستفاد من بعض الروايات ان الارض اذا عرض عليه الخراب و لا يعمرها من بيده و عمرها رجل آخر فالثاني أحق بها، فاذا كان الاحياء سببا لحصول الملكية و كانت الارض ملكا للمحيى الاول، فلا وجه لكون الثانى أحق بها كما لا يخفى و يرد عليه انه لا مانع من الالتزام بكون المحيى الثانى أحق بها مع كونها ملكا للمحيى الاول اذا دل الدليل عليه و لا نرى منافاة بينهما بأن جعل الشارع، الملكية للمحيى اذا أحياها ما دام معمرة فاذا خربت فللثانى حق الاحياء فاذا أحياها يخرج عن ملك المحيى الاول، و يدخل في ملك الثانى، فتلخص مما ذكرنا ان التقاريب الثلاثة من السيد الاستاذ لا يمكن المساعدة عليها.
و الذى يوافق التحقيق أن يقال بحصول الملكية بسبب الاحياء كما يستفاد ذلك من الروايات الواردة في الباب.
(منها) قول أمير المؤمنين ٧ (من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤديه الى الامام في حال الهدنة فاذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه [١].
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (٤) من أبواب الانفال، الحديث (١٣).