دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٤ - تفصيل الكلام في بيان اقسام الارضين و أحكامها
و بعبارة أخرى أن لزوم الشرط و هو لزوم التسليم يتوقف على صحة البيع حتى يكون الشرط في ضمن العقد، و صحة العقد يتوقف على التسلم الخارجى فقبل التسلم الخارجى لا يكون البيع صحيحا، لان المشروط لا يوجد قبل وجود شرطه، فاذا تحقق التسلم الخارجى لا معنى لوجوب التسليم لكونه تحصيلا للحاصل.
و ملخص الكلام أن لزوم الشرط متوقف على صحة البيع و صحة البيع يتوقف على وجوب التسليم. و هو أيضا يتوقف على التسلم الخارجى فيتوقف الحكم على وجود متعلقه، و هذا تحصيل للحاصل.
و أضف الى ذلك أن بيع الطير في الهواء و نظائره يعد من الامور المستنكرة عند العرف فالحق ما ذهب اليه الشيخ من عدم صحة بيع هذه الامور قبل تملكها.
قوله: (و احترزوا به (اى بقيد الملكية أيضا عن الارض المفتوحة عنوة).
أقول: ان هذه الاراضى لم تسلب عنها الملكية حتى يحترز عنه بهذا القيد بل انما هى ملك للمسلمين كما اعترف به الشيخ، و قال: انه مما ادعى الاجماع عليه، و دل عليه النص كمرسلة [١] الحماد و غيرها.
و أما الاشكال بأن الاراضى المفتوحة عنوة لا تكون ملكا للبائع فمدفوع بأن الكلام انما كان في المقام في شرائط العوضين لا في شرائط المتعاقدين.
تفصيل الكلام في بيان اقسام الارضين و أحكامها
لا يخفى ان الملك اما أن يكون شخصيا و اما ان يكون نوعيا، و الثانى اما أن يكون قابلا لان يصير ملكا شخصيا. و اما لا يكون كذلك و منافع الملك النوعى تارة
[١]- وسائل الشيعة الجزء (٦) الباب (١) من أبواب الانفال، الحديث (٤).