نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٧٢ - وصية موسى بن سعيد لابنه أبي الحسن
| فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها | فلذاك سمّوه أبا مرقال] |
[١] ولا يفسد خاطرك من جعل يذم الزمان وأهله ، ويقول : ما بقي في الدنيا كريم ولا فاضل ولا مكان يرتاح [٢] فيه ، فإن الذين تراهم على هذه الصفة أكثر ما يكونون منمن صحبه الحرمان ، واستحقّت طلعته للهوان ، وأبرموا على الناس بالسؤال ، فمقتوهم ، وعجزوا عن طلب الأمور من وجوهها فاستراحوا إلى الوقوع في الناس ، وإقامة الأعذار لأنفسهم بقطع أسبابهم ، وتعذير أمورهم ، ولا تزل هذين البيتين من فكرك : [بحر مجزوء الرمل]
| لن إذا ما نلت عزا | فأخو العز يلين | |
| فإذا نابك دهر | فكما كنت تكون[٣] |
ولا قول الآخر : [بحر مجزوء الكامل]
| ته [٤] وارتفع إن قيل أقتر | وانخفض إن قيل أثرى | |
| كالغصن يسفل ما اكتسى | ثمرا ويعلو ما تعرّى |
ولا قول الآخر : [بحر البسيط]
| الخير يبقى وإن طال الزمان به | والشرّ أخبث ما أوعيت [٥] من زاد |
واعتقد في الناس ما قاله القائل : [بحر الطويل]
| ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره | ومن يغو [٦] لا يعدم على الغي لائما |
[وقريب منه قول القائل : [بحر المتقارب]
| بقدر الصّعود يكون الهبوط | فإياك والرتب العاليه | |
| وكن في مكان إذا ما سقطتّ | تقوم ورجلاك في عافيه][٧] |
وتحفظ بما تضمنه قول الآخر [٨] : [بحر السريع]
[١] البيت ساقط (من ب).
[٢] في ب ، ه : يستراح فيه).
[٣] لن : فعل أمر من لان ، أي دمثت أخلاقه وسهل.
[٤] ته : فعل أمر من تاه ، أي تكبّر وفخر.
[٥] أوعيت : جمعت وحفظت.
[٦] يغوي : يضل ويفسد.
[٧] ما بين حاصرتين ساقط من ب ، ه.
[٨] البيت منسوب لكعب بن زهير.