نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٤ - الفقيه المقرئ أبو عامر التياري
| أو كنت أهجع لاحتضنت خيالها | ومنعت ضوء الصّبح أن يتبلّجا[١] | |
| وبثثت في الظّلماء كحل جفونها | وعقدت هاتيك الذّوائب بالدّجا |
وقال مهنّئا بمولود : [السريع]
| يلوح في المهد على وجهه | تجهّم البأس وبشرى النّدى | |
| والشّمس والبدر إذا استجمعا | لم يلبثا أن يلدا فرقدا | |
| فابق له حتّى ترى نجله | وإن عرا خطب فنحن الفدا |
قال ابن سعيد : وهذا البيت الأخير من أثقل الشعر يتطير من سماعه ، وتركه أولى وقال رحمه الله تعالى في الرصد : [البسيط]
| فذا غدير ، وذا روض ، وذا جبل ، | فالضّبّ والنّون والملّاح والحادي |
٥٩ ـ ومنهم الفقيه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن بهلول السّرقسطي.
ذكره العماد الأصبهاني في «الخريدة» وذكره السمعاني في الذيل ، وأنه دخل بغداد في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة.
ومن شعره : [الطويل]
| أيا شمس إنّي إن أتتك مدائحي | وهنّ لآل نظّمت وقلائد | |
| فلست بمن يبغي على الشّعر رشوة | أبى ذاك لي جد كريم ووالد | |
| وأنّي من قوم قديما ومحدثا | تباع عليهم بالألوف القصائد |
٦٠ ـ ومنهم الفقيه المقرئ أبو عامر التياري[٢].
من رجال «الذخيرة» رحل إلى المشرق ، وقرأ على أبي جعفر الديباجي كتابه في العروض وسائر كتبه ، ولقي شيخ القيروان في العربية ابن القزاز وأديبها الحصري.
وأخبر عن نفسه أنه كان بين يديه تلميذ له وسيم ، فمر به أبو جعفر التجاني بسحاءة [٣] كتب له فيها وخلاها بين يديه ، وهو قد غلب النوم عليه ، فقال : [مجزوء الكامل]
| يا نائما متعمّدا | إبصار طيف حبيبه |
[١] تبلج الصبح : أشرق وأنار.
[٢] في ج : الباري. وفي ه : المتباري. وفي فهرست الذخيرة : البيماري.
[٣] السحاءة : أراد بها ورقة رقيقة.