نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٥٠ - وصف المتنزهات من ترجمة ابن عمار
وله فيه : [الطويل]
| مررنا بشاطي النّهر بين حدائق | بها حدق الأزهار تستوقف الحدق | |
| وقد نسجت كفّ النّسيم مفاضة | عليه وما غير الحباب لها حلق |
وله : [الخفيف]
| هبّت الرّيح بالعشيّ فحاكت | زردا للغدير ناهيك جنّه | |
| وانجلى البدر بعد هدء فصاغت | كفّه للقتال منه أسنّه |
وقوله : [الكامل]
| لله بهجة منزه ضربت به | فوق الغدير رواقها الأنسام[١] | |
| فمع الأصيل النّهر درع سابغ | ومع الضّحى يلتاح منه حسام |
وله : [الكامل]
| ما كالعشيّة في رواء جمالها | وبلوغ نفسي منتهى آمالها | |
| ما شئت شمس الأرض مشرقة السّنى | والشّمس قد شدّت مطيّ رحالها | |
| في حيث تنساب المياه أراقما | وتعيرك الأفياء برد ظلالها |
وله : [الكامل]
| لله حسن حديقة بسطت لنا | منها النّفوس سوالف ومعاطف | |
| تختال في حلل الرّبيع وحليه | ومن الرّبيع قلائد ومطارف |
وقال الفتح في ترجمة ابن عمار : أخبرني ذو الوزارتين الأجل أبو المطرف بن عبد العزيز أنه حضر معه عند المؤتمن في يوم جادت فيه السماء بهطلها ، وأتبعت وبلها بطلّها ، وأعقب [٢] رعدها برقها ، وانسكب دراكا ودقها ، والأزهار قد تجلت من كمامها [٣] ، وتحلّت بدرّ غمامها ، والأشجار قد جلي صداها ، وتوشّحت بنداها ، وأكؤس الراح كأنها كواكب تتوقد ، تديرها أنامل تكاد من اللطافة تعقد ، إذا بفتى من فتيان المؤتمن أخرس لا يفصح ، ومستعجم لا يبين ولا يوضح ، متنمر تنمّر الليث ، متشمر كالبطل الفارس عند العيث [٤] ، وقد أفاض على نفسه درعا ، تضيق بها الأسنة ذرعا ، وهو يريد استشارة المؤتمن في التوجه [٥] إلى موضع بعثه إليه ووجّهه ،
[١] في ب : الأنشام.
[٢] في ج : وارتقب رعدها برقها.
[٣] في ج : من أكمامها.
[٤] في ب : عند الغيث. والعيث : الإفساد.
[٥] في العلائق ، ه : في الخروج.