نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٧٢ - أبو الوليد بن الجنان الكناني الشاطبي
عارضه بقصيدة ، ثم قال فيه وفي ابن أخيه يحيى بن الناصر الذي نازعه في ذلك الأوان [١] : [البسيط]
| وإن ينازعك في المنصور ذو نسب | فنجل نوح ثوى في قسمة العطب[٢] | |
| وإن يقل أنا عمّ فالجواب له | عمّ النّبيّ بلا شكّ أبو لهب |
وشاعت القصيدة فبلغت أبا العلاء ، فحرض على قتله ، وسلمه الله تعالى منه ، ومات سنة ٦٣٩.
ومن شعر قوله : [السريع]
| لا تحسب النّاس سواء متى | تشابهوا فالنّاس أطوار[٣] | |
| وانظر إلى الأحجار ، في بعضها | ماء ، وبعض ضمنها نار[٤] |
وقوله : [المجتث]
| يا طالعا في جفوني | وغائبا في ضلوعي | |
| بالغت في السّخط ظلما | وما رحمت خضوعي | |
| إذا نويت انقطاعا | فاحسب حساب الرّجوع[٥] |
انتهى باختصار يسير.
٦٨ ـ ومنهم أبو الوليد بن الجنّان محمد بن المشرف أبي عمرو بن [٦] الكاتب أبي بكر بن العالم الجليل أبي العلاء بن الجنّان ، الكناني ، الشاطبي [٧].
قال ابن سعيد : توارثوا بشاطبة ، مراتب تحسدها النجوم الثاقبة ، وأبو الوليد أشعرهم ، وقد تجدّد به في أقطار المشرق مفخرهم ، وهو معروف هناك بفخر الدين ، ومتصدر في أئمة النحويين ، ومرتب في شعراء الملك الناصر صاحب الشام ، ومقطّعاته الغرامية قلائد أهل الغرام ، صحبته بمصر ودمشق وحلب ، وجريت معه طلق الجموح في ميادين الأدب ، وأنشدني بدمشق : [الرمل]
[١] في ب : الأوان [رداء السلطان]
[٢] في ب : قمة العطب.
[٣] في القدح المعلى : اشتبهوا فالناس أطوار.
[٤] في القدح : ماء وبعض ضمنه نار.
[٥] في القدح : فاعمل حساب الرجوع.
[٦] في ب : عمرو ابن الكاتب.
[٧] انظر ترجمته في القدح المعلى ص ٢٠٦.