نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٢ - أبو الحسن علي بن موسى العنسي
| ولا عرفوا العبيد من الموالي | ولا عرفوا الإناث من الذكور | |
| ولا من كان يلبس ثوب صوف | من البدن المباشر للحرير | |
| إذا أكل الثّرى هذا وهذا | فما فضل الكبير على الحقير |
وقال رضي الله تعالى عنه [١] : [بحر الخفيف]
| لا ، ومن أعمل المطايا إليه | كلّ من يرتجي إليه نصيبا | |
| ما أرى ههنا من الناس إلا | ثعلبا يطلب الدجاج وذيبا | |
| أو شبيها بالقط ألقى بعيني | ه إلى فارة يريد الوثوبا |
وقال رضي الله تعالى عنه : [بحر الكامل]
| قالت أحبّك قلت كاذبة | غرّي بذا من ليس ينتقد | |
| هذا كلام لست أقبله | الشيخ ليس يحبه أحد | |
| سيّان قولك ذا وقولك إن | الريح نعقدها فتنعقد | |
| أو أن تقولي النار باردة | أو أن تقولي الماء يتقد |
وحكى أبو الخطاب بن دحية في كتاب «المطرب» أن الغزال أرسل إلى بلاد المجوس وقد قرب [٢] الخمسين ، وقد وخطه الشيب [٣] ، ولكنه كان مجتمع الأشد [٤] ، فسألته زوجة الملك يوما عن سنه ، فقال مداعبا لها : عشرون سنة ، فقالت : وما هذا الشيب؟ فقال : وما تنكرين من هذا؟ ألم تري قطّ مهرا ينتج وهو أشهب؟ فأعجبت بقوله ، فقال في ذلك ، واسم الملكة تود : [بحر السريع]
| كلّفت يا قلبي هوى متعبا | غالبت منه الضّيغم الأغلبا[٥] | |
| إني تعلقت مجوسيّة | تأبى لشمس الحسن أن تغربا | |
| أقصى بلاد الله في حيث لا | يلفي إليه ذاهب مذهبا | |
| يا تود يا رود الشباب التي | تطلع من أزرارها الكوكبا[٦] |
[١] انظر يحيى بن الحكم الغزال لمحمد صالح البنداق ص ١٨٤.
[٢] في ب : «قارب».
[٣] وخطه الشّيب : خالط سواد رأسه.
[٤] مجتمع الأشد : قويّا.
[٥] الضيغم : الأسد. والأغلب : الأسد أيضا ، الغليظ العنق.
[٦] الرود : أراد الفتاة الشابة الجميلة الممشوقة.