نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤١٠ - نقول من ابن سعيد متنزه الفاطميين بمصر
| هنأت ربعي إذ غدا هالة | وقلت يا من لم يضع أشعبا | |
| بالله مل معتنقا لاثما | فمال كالغصن ثنته الصّبا | |
| وقال ما ترغب قلت اتئد [١] | أدركت إذ كلمتني المأربا | |
| فقال لا مرغب عن ذكر ما | ترغبه قلت إذا مركبا | |
| فكان ما كان فو الله ما | ذكرته دهري أو أغلبا |
قال : وقلت باقتراح الملك الصالح نور الدين صاحب حمص أن أكتب بالذهب على تفاحة عنبر قدّمها لابن عمه الملك الصالح ملك الديار المصرية : [بحر الخفيف]
| أنا لون الشباب والخال أهدي | ت لمن قد كسا الزمان شبابا | |
| ملك العالمين نجم بنى أي | وب ، لا زال في المعالى مهابا! [٢] | |
| جئت ملأى من الثناء عليه | من شكور إحسانه والثّوابا | |
| لست ممن له خطاب ولكن | قد كفاني أريج عرفي خطابا |
قال : ولما أنشد أبو عبد الله بن الأبّار كاتب ملك إفريقية لنفسه [٣] : [بحر الكامل]
| لله دولاب يدور كأنه | فلك ولكن ما ارتقاه كوكب | |
| هامت به الأحداق لما نادمت | منه الحديقة ساقيا لا يشرب | |
| نصبته فوق النهر أيد قدّرت | ترويحه الأرواح ساعة ينصب | |
| فكأنه وهو الطليق مقيّد | وكأنه وهو الحبيس مسيب[٤] | |
| للماء فيه تصعّد وتحدّر | كالمزن يستسقي البحار ويسكب |
حلف أبو عبد الله بن أبي الحسين ابن عمي أن يصنع في ذلك شيئا ، فقال : [بحر الطويل]
| ومحنيّة الأضلاع تحنو على الثرى | وتسقي نبات الترب ، درّ الترائب | |
| تعدّ من الأفلاك أن مياهها | نجوم لرجم المحل ذات ذوائب |
[١] اتئد : تمهل ـ تأنّ.
[٢] في ج : «لا زال في المعالي شهابا».
[٣] هذا أبو عبد الله بن الأبّار القضاعي مؤلف الحلة السيراء (انظر كتاب الحلة السيراء تحقيق عبد الله أنيس الطباع).
[٤] مسيّب : متروك يذهب حيث يشاء.