نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨١ - أبو الحسن علي بن موسى العنسي
| حتى إذا ما الصبح لاح عموده | قبسا وحان من الظلام ذهوب | |
| ساءلتها خجلا أما لك حاجة | عندي؟ فقالت : ساخر وحروب | |
| قالت حرامك [١] إذ أردت وداعها | قرن وفيه عوارض وشعوب |
وذكرها ابن دحية بمخالفة لما سردناه [٢].
قال عتبة التاجر : وجهني الأمير الحكم وابنه عبد الرحمن إلى المشرق وعبد الله بن طاهر أمير مصر من قبل المأمون ، فلقيته بالعراق ، فسألني عن هذه [٣] هل أحفظها للغزال؟ قلت : نعم ، فاستنشدنيها ، فأنشدته إياها ، فسربها [٤] ، وكتبها ، قال عتبة : ونلت بها حظا عنده.
والبهنانة : المرأة الطيبة النفس والأرج ، كما في الصحاح ، وقيل : اللينة في منقطها [٥] وعملها ، وقيل : الضحاكة المتهللة ، والرعبوب : السّبطة البيضاء ، والسبطة : الطويلة.
وقال سامحه الله تعالى : [بحر السريع]
| سألت في النّوم أبي آدما | فقلت والقلب به وامق[٦] | |
| ابنك بالله أبو حازم؟! | صلّى عليك المالك الخالق | |
| فقال لي : إن كان منّي ومن | نسلي فحوّا أمّكم طالق |
وقال رضي الله تعالى عنه : [بحر الوافر]
| أرى أهل اليسار إذا توفّوا | بنوا تلك المقابر بالصخور | |
| أبوا إلا مباهاة وفخرا | على الفقراء حتى في القبور | |
| فإن يكن التفاضل في ذراها | فإن العدل فيها في القعور | |
| رضيت بمن تأنّق في بناء | فبالغ فيه تصريف الدهور | |
| ألمّا يبصروا ما خربته الد | هور من المدائن والقصور | |
| لعمر أبيهم لو أبصروهم | لما عرف الغنيّ من الفقير |
[١] في ب : «حرّ أمك».
[٢] انظر يحيى بن الحكم الغزال لمحمد صالح البنداق ص ١٨٠.
[٣] في ب : «القصيدة».
[٤] في ب : «فسرّ بها».
[٥] في ب : «منطقها».
[٦] الوامق : الشديد المحبة.