نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٩٣ - نقول من ابن سعيد متنزه الفاطميين بمصر
| إذ لم أزل في العلم أجهد دائما | حتى تأتّت هذه الأبكار | |
| مهما أرم من دون زوج لم أكن | كلّا ورزقي دائما مدرار[١] | |
| وإذا خرجت لفرجة هنيتها | لا ضيعة [٢] ضاعت ولا تذكار[٣] |
وقوله من قصيدة : [بحر الكامل]
| ما كنت أحسب أن أضيع وأنت في ال | دنيا وأن أمسي غريبا معسرا | |
| أنا مثل سهم سوف يرجع بعدما | أقصاه راميه المجيد ليخبرا |
وقوله سامحه الله تعالى : [بحر مخلع البسيط]
| وافى عليّ لنا بسيف | والبين قد حان والوداع[٤] | |
| فقال شبّه فقلت شمس | قد مد من نورها شعاع[٦] |
وقوله من قصيدة في ملك إشبيلية الباجي ، وقد هزم ابن هود [٥] : [بحر الكامل]
| لله فرسان غدت راياتهم | مثل الطيور على عداك تحلّق | |
| السمر تنقط ما تسطّر بيضهم | والنقع يترب والدماء تخلق |
وقال ارتجالا بمحضر زكي الدين بن أبي الأصبغ [٧] وجمال الدين أبي الحسين الجزار المصري الشاعر ونجم الدين بن إسرائيل الدمشقي بظاهر القاهرة ، وقد مضى حدهم [٨] على بسيط نرجس : [بحر السريع]
| يا واطئ النرجس ما تستحي | أن تطأ الأعين بالأرجل |
فتهافتوا بهذا البيت ، وراموا إجازته ، فقال ابن أبي الإصبع [٩] مجيزا : [بحر السريع]
[١] الكل : العالة على غيرة. ومدرار : كثير.
[٢] في ب : «صنعة».
[٣] في ب ، ه : «لا صفة ضاعت ولا تذكار».
[٤] البين : هنا البعد.
[٥] انظر المغرب ج ٢ ص ١٧٧.
[٦] السمر : الرماح والبيض : السيوف والنقع : الغبار.
[٧] في ب : «الإصبع».
[٨] في ب : «أحدهم».
[٩] في ب : «الإصبع».