نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٧٥ - أبو عبد الله بن العطار القرطبي
| والسّحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها | تضمّه الشّمس في ثوب من الذّهب |
وقد تقدم عن ابن سعيد له ما يقارب هذا.
وله ـ رحمه الله تعالى! ـ في كاتب : [الطويل]
| وبي كاتب أضمرت في القلب حبّه | مخافة حسّادي عليه وعذّالي | |
| له صنعة في خطّ لام عذاره | ولكن سها إذ نقّط اللّام بالخال |
٦٩ ـ ومنهم أبو محمد القرطبي [١] :
قال ابن سعيد : لقيته بالقاهرة ، وكأنه لا خبر عنده من الآخرة ، وقد طال عمره في أكل الأعراض ، وفساد الأغراض ، ومما بقي في أذني من شعره قوله : [الخفيف]
| رحم الله من لقيت قديما | فلقد كان بي رؤوفا رحيما | |
| أتمنّى لقاء حرّ وقد أع | وز بختي كما عدمت الكريما |
وتوفي بالقاهرة سنة ٦٤٣ ، انتهى.
٧٠ ـ ومنهم علي بن أحمد (٢) ، القادسي ، الكناني
قال ابن سعيد : لقيته ببيت المقدس على زي الفقراء ، وحصلت منه هذه الأبيات ، وندمت بعد ذلك على ما فات ، وهي : [المجتث]
| ذاك العذار المطلّ | دمي عليه يطلّ | |
| كأنّما الخدّ ماء | وقد جرى فيه ظلّ | |
| عقود صبري عليه | مذ حلّ قلبي تحلّ | |
| جرت دموعي عليه | فقلت آس وطلّ |
٧١ ـ ومنهم أبو عبد الله بن العطار ، القرطبي [٣].
قال ابن سعيد : هو حلو المنازع ، ظريف المقاطع والمطالع ، مطبوع النوادر ، موصوف بالأديب الشاعر ، مازجته بالإسكندرية ، وبهذه الحضرة العلية ، وما زال يدين بالانفراد ،
[١] ترجمته في القدح المعلى ص ٢١٢ تحت عنوان : أبو المحامد. القرطبي. وقال عن ابن سعيد : كان يلقب بأبي البغل. (القدح المعلى ص ٢١٢).
[٢] انظر القدح المعلى ص ٢١٣.
[٣] انظر القدح المعلى ص ٢١٥.