نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٠ - متنزهات قرطبة وقصورها
| لا أعدم الدّهر فيه رافه | فحقّ لي فيه أن أهيم |
دور
| لله عصر لنا تقضّى | بالسّدّ والمنبر البهيج | |
| أرى ادّكاري إليه فرضا | وشوقه دائما يهيج | |
| فكم خلعنا عليه غمضا | وللصّبا مسرح أريج[١] | |
| ورد أطال المنى ارتشافه | حتّى انقضى شربه الكريم[٢] | |
| لله ما أسرع انحرافه | وهكذا الدّهر لا يديم |
دور
| يا من يحثّ المطيّ غربا | عرّج على حضرة الملوك | |
| وانثر بها إن سفحت غربا | من مدمع عاطل سلوك[٣] | |
| واسمع إلى من أقام صبّا | واحك صداه لا فضّ فوك | |
| بلّغ سلامي قصر الرّصافه | وذكّره عهدي القديم[٤] | |
| وحيّ عنّي دار الخلافه | وقف بها وقفة الغريم |
قال ابن سعيد : والمنبر المذكور في هذه الموشحة من منتزهات قرطبة ، والسّدّ هو الأرحا التي ذكرها في زجله قاسم بن عبّود الرياحي ، رويته عن والدي عن قائله ، وهو :
مطلع
| بالله أين نصيب | من ليس لي فيه نصيب | |
| محبوبا مخالف | ومعو رقيب |
دور
| حين نقصد مكانو | يقوم في المقام[٥] |
[١] أريج : عطر.
[٢] الارتشاف : مصدر ارتشف. وارتشف الشيء : مصّه.
[٣] الغرب ـ بفتح وسكون الراء ـ الدلو العظيمة.
[٤] في ب : وذكرو ، وكأنّ الكلمة قد جاءت باللهجة الدارجة آنذاك ، وما تزال إلى يومنا هذا.
[٥] في ب : يقم ف المقام.