نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٣ - أبو بكر الأنصاري الجياني
وعد جماعته الذين صحبوه مواعيد من الولايات والمناصب العلية ، وأنها صحت كلها ، وكان من السادات الأكابر والطراز الأول ، وهو مغربي صحب بالمغرب أعلام الزهاد ، وانتفع بهم ، فلما وصل إلى مصر انتفع به من صحبه أو شاهده ، ثم سافر إلى الشام قاصدا زيارة بيت المقدس ، وأقام بها إلى أن مات ، وصلى عليه بالمسجد الأقصى ، وهو ابن خمس وخمسين سنة ، وقبره ظاهر للزيارة والتبرك به [١].
والجزيرة الخضراء في بلاد الأندلس : مدينة تقابل سبته من بر [٢] العدوة.
ومن جملة وصاياه لأصحابه : سيروا إلى الله تعالى عرجا ومكاسير فإن انتظار الصحة بطالة ، انتهى ببعض اختصار.
٢٤ ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسين [٣] القرطبي ، سمع من قاسم بن أصبغ وغيره ، وقدم مصر فسمع بها من ابن الورد وابن أبي الموال [٤] والبارودي وابن السكن في آخرين ، وسمع بالرملة وبيت المقدس ، وكان ضابطا بصيرا بالنحر واللغة فصيحا بليغا طويل اللسان ، ولي الشرطة ببلاد المغرب ، توفي سنة ٣٧٣ [٥].
٢٥ ـ ومنهم أبو بكر الجيّاني [٦] محمد بن علي بن خلف التّجيبي الإشبيلي ، الحافظ الكاتب ، روى عن ابن الجد وغيره ، ومر بمصر حاجا فلقي بمكة أبا حفص الميانشيّ وأبا الحسن المكناسي ، ولقي بالإسكندرية السّلفي وابن عوف وغيرهما ، وكان مدرسا للفقه ، فقيها جليلا ، متقدما فيه عارفا فاضلا سنيا ، توفي بعد امتحان من منصور بني عبد المؤمن [٧] سنة ٥٩٦ ، وذلك أنه وشى به للمنصور أيام عزم على ترك التقليد والعمل بالحديث.
٢٦ ـ ومنهم أبو بكر الأندلسي الجيّاني محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر ، الأنصاري ، الجيّاني [٨] سافر من بلده ودخل ديار مصر والشام والعراق وخراسان وما وراء
[١] به : هذه الكلمة سقطت من ج ، وهي في ب ، ه ، وابن خلكان.
[٢] بر : هذه الكلمة سقطت في ج ، وهي في ب ، ه ، وابن خلكان.
[٣] في ب ، ه : محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحسين.
[٤] في ب ، ه : وابن أبي الموت.
[٥] في ب ، ه : سنة ٣٧٢ ه.
[٦] الجياني : غير موجودة في ب.
[٧] حمل المنصور الناس على الكتاب والسنة ، ورفض الاشتغال بالفروع ، فتعرض التجيبي بسبب ذلك للمحنة ، فأصيب بالفالج الذي لازمه حتى توفي.
[٨] الأنصاري ، الجياني : غير موجودة في ج.