نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٥ - أبو بكر محمد بن يوسف المعروف (بابن مسدي)
| هو جوهر فاثقبه إنّ | الطّيب في مثقوبه | |
| أو أركبنّي ظهره | إن لم تقل بركوبه |
فلما قرأها علم أنها للتّجاني ، فكتب تحتها : [مجزوء الكامل]
| يا طالبا أضحى حجا | ب دون ما مطلوبه | |
| لو لم يكن في ذاك إث | م لم أكن أسخو به | |
| إنّي أغار عليه من | أثوابه ورقيبه |
وأنشد يوما في حلقته لابن الرومي في خبّاز : [البسيط]
| إن أنس لا أنس خبّازا مررت به | يدحو الرّقاقة وشك اللّمح بالبصر | |
| ما بين رؤيتها في كفّه كرة | وبين رؤيتها قوراء كالقمر[١] | |
| إلّا بمقدار ما تنداح دائرة | في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر[٢] |
فقال بعض تلامذته : أما إنه لا يقدر على الزيادة على هذا ، فقال : [البسيط]
| فكاد يضرط إعجابا برؤيتها | ومن رأى مثل ما أبصرت منه خري |
فضحك من حضر ، وقال : البيت لائق بالقطعة ، لو لا ما فيه من ذكر الرجيع ، فقال :
| إن كان بيتي هذا ليس يعجبكم | فعجّلوا محوه أو فالعقوه طري |
٦١ ـ ومنهم الأديب الطبيب أبو الحجاج يوسف بن عتبة الإشبيلي.
مطبوع في الشعر والتوشيح ، قال ابن سعيد : اجتمعت به في القاهرة مرارا بمجلس الأمير جمال الدين أبي الفتح موسى بن يغمور بن جلدك وفي غيره ، وتوفي في مارستان القاهرة.
ومن شعره : [الكامل]
| أمّا الغراب فإنّه سبب النّوى | لا ريب فيه وللنّوى أسباب | |
| يدعو الغراب وبعد ذاك يجيبه | جمل وتعوي بعد ذاك ذئاب | |
| لا تكذبنّ فهذه أسبابه | لكنّ منها بدأة وجواب |
٦٢ ـ ومنهم الإمام المحدث الحافظ جمال الدين أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى ، الأندلسي ، المعروف بابن مسدي.
[١] قوراء : مستديرة.
[٢] تنداح : تتسع.