نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٨٢ - أبو محمد عبد العزيز البلنسي القيسي
وعرض عليه القضاء فلم يقبل ، وكانت وفاته يوم الاثنين الرابع والعشرين من رجب ، بالرباط الناصري ، ودفن بسفح قاسيون ، رحمه الله تعالى! وذلك سنة خمس وثمانين وستمائة ، رحمه الله تعالى! [١].
وليس هو بشارح المقامات ، بل هو غيره ، وقد اشتركا في البلد ، فبسبب ذلك ربما يقع في الأذهان الوهم في أمرهما ، وشارح المقامات أحمد وهذا محمد [٢] ، وقد ترجمنا صاحب شرح المقامات فيما تقدم من هذا الباب ، فليراجع ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٧٤ ـ ومنهم أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن السيد بن المغلّس ، القيسي ، الأندلسي ، البلنسي.
كان من أهل العلم باللغة والعربية ، مشارا إليه فيهما ، رحل من الأندلس ، وسكن بمصر واستوطنها ، وقرأ الأدب على أبي العلاء صاعد اللغوي صاحب كتاب الفصوص ، وعلى أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاذ النّجيرمي [٣] ، ودخل بغداد ، واستفاد وأفاد ، وله شعر حسن ، فمن ذلك قوله : [المتقارب]
| مريض الجفون بلا علّة | ولكنّ قلبي به ممرض | |
| أعان السّهاد على مقلتي | بفيض الدّموع فما تغمض | |
| وما زار شوقا ولكن أتى | يعرّض لي أنّه معرض |
وله أشعار كثيرة ، وتوفي يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الأولى سنة ٤٢٧ ، وقيل : سنة ٤٢٩ ، بمصر ، وكان استوطنها ، وصلى عليه الشيخ أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي صاحب التفسير في مصلى الصّدفي ، ودفن عند أبي إسحاق رحمه الله تعالى.
ومغلّس : بضم الميم ، وفتح الغين ، وتشديد اللام المكسورة ، وبعدها سين مهملة.
وكانت بينه وبين أبي الطاهر إسماعيل بن خلف صاحب كتاب «العنوان» [٤] معارضات في قصائد.
[١] رحمه الله تعالى : غير موجودة في ب.
[٢] جاء في الشذرات أنه هو شارح المقامات وهو وهم من ابن العماد.
[٣] وقع في الاسم تصحيف وتحريف ، والتصويب من ابن خلكان : وهو أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ النجيرمي اللغوي البصري المتوفى سنة ٤٢٣ ه.
[٤] هو إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران المالكي المقرئ الأندلسي أبو طاهر ، استوطن مصر ، وحدث بها (الصلة ١٠٥ ـ ١٠٦).